رشيد فتحي /الردار24
في خطاب تاريخي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وجه جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، رسائل قوية تؤكد على أهمية تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لأفراد الجيش المغربي، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز استقرار المملكة وضمان كرامة كل من يخدم راية الوطن.
وأكد جلالته أن الجنود المغاربة يشكلون ركيزة أساسية في حماية السيادة الوطنية والسلم الاجتماعي، ما يجعل من الواجب الوطني تطوير السياسات العمومية الموجهة لهم ولعائلاتهم. كما شدد الملك على ضرورة اعتماد برامج دعم مستدامة تشمل السكن، التغطية الصحية، التكوين المهني، والتقاعد، بما يعزز من جودة حياتهم ويحفزهم على مواصلة أداء واجبهم الوطني بتفانٍ وإخلاص.
ويتزامن هذا التوجيه الملكي مع تحولات استراتيجية تعرفها القوات المسلحة الملكية، سواء على مستوى التكوين والتسليح أو على صعيد المشاركة الفاعلة في المهام الأممية والإنسانية، مما يجعل تحسين الظروف المعيشية لأفرادها عنصرًا مركزيًا في تحقيق النجاعة العملياتية والأمنية.
الخطاب الملكي لم يكن فقط احتفاءً بتاريخ المؤسسة العسكرية، بل شكل أيضًا دعوة واضحة نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية داخل صفوف الجيش، عبر إدماجهم في السياسات التنموية الكبرى التي تعرفها البلاد، ما يعكس الاهتمام الملكي الموصول بالعنصر البشري كركيزة أساسية للنموذج التنموي الجديد.
وفي هذا الإطار، من المنتظر أن تعمل مختلف المؤسسات الحكومية، المدنية والعسكرية، على تنزيل هذه الرؤية الملكية على أرض الواقع، عبر إطلاق مبادرات ملموسة لتحسين ظروف العسكريين، وذلك بما يليق بتضحياتهم في سبيل أمن واستقرار الوطن.
بهذا الخطاب، يجدد الملك محمد السادس التأكيد على أن الاستثمار في الإنسان، لا سيما الجنود ورجال الدفاع، هو استثمار في أمن البلاد وتنميتها المستدامة، وهو ما يبعث برسالة واضحة عن أهمية هذه الفئة داخل النسيج الوطني المغربي.
