الردار24H
في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الاستهلاكية والضغط المتزايد على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، أصدرت “المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة” بلاغًا صحفيًا يوم 28 ماي 2025 تعلن فيه عن موقفها إزاء ما وصفته بـ”الاستغلال البشع للظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة”.
المنظمة، التي أشادت في مستهل بلاغها بالتوجيهات الملكية السامية لحماية السلم الاجتماعي وتخفيف الأعباء على المواطنين، أبدت قلقها العميق من استمرار المضاربات وغياب الرقابة على الأسواق، لا سيما في ظل ممارسات بعض التجار واللوبيات الاقتصادية التي تستغل المناسبات الدينية وارتفاع الطلب لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الفئات الفقيرة والهشة.
واعتبرت المنظمة أن ما يجري هو نوع من “الاستغلال الواضح لأزمات الناس”، ونددت بما وصفته بـ”صمت الجهات المعنية عن أداء واجبها في مراقبة الأسعار وتوفير حماية اقتصادية للمواطنين”. كما دعت إلى تفعيل آليات الدعم المباشر والرقابة على السوق، معتبرة أن تكرار هذه السلوكيات يهدد التماسك الاجتماعي ويغذي الشعور بعدم العدالة بين فئات المجتمع.
كما طالبت المنظمة بضرورة فرض رقابة صارمة على الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة، مؤكدة دعمها لكل المبادرات التشريعية الرامية إلى تعزيز الشفافية الاقتصادية وحماية المستهلك.
في ذات السياق، نددت المنظمة بما وصفته بـ”الاستغلال السياسي للأزمة الاقتصادية”، محذرة من خطابات التحريض والتجييش التي “تستغل معاناة المواطنين لأغراض انتخابية ضيقة”، وداعية إلى تغليب مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
وفي ختام بلاغها، شددت المنظمة على أن الدفاع عن الحقوق لا ينبغي أن يكون موسمياً، بل مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجميع من مؤسسات، مجتمع مدني، ومواطنين، للتصدي لكل من يحاول تعميق معاناة الناس لأهداف مادية أو سياسية.
هذا وتبقى الأنظار موجهة إلى الجهات المعنية لاتخاذ قرارات ملموسة وسريعة، تجسد تطلعات المواطنين إلى العيش الكريم، وتضمن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي المنشود.
