الردار24h
بعد سنوات من المعاناة مع موجات الجفاف المتتالية التي أثّرت سلباً على الإنتاج الفلاحي وأثقلت كاهل الفلاحين، بدأت بوادر موسم استثنائي تلوح في الأفق، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة. هذه التساقطات لم تقتصر فقط على إنعاش الفرشة المائية وتحسين الغطاء النباتي، بل ساهمت بشكل مباشر في رفع منسوب السدود إلى نسبة 40 في المائة، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ شتنبر 2020، مما أعاد الأمل في تحقيق موسم فلاحي ناجح ومنتج.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، أحمد البواري، خلال مشاركته في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، أن التقديرات الأولية لمحصول الحبوب تشير إلى إنتاج يناهز 44 مليون قنطار، بزيادة قدرها 41 في المائة مقارنة بالموسم الفارط، وهو ما يعكس انتعاشة واضحة ومبشرة في القطاع الفلاحي.
هذا التحسن الملحوظ في المؤشرات الفلاحية يأتي ليعزز تفاؤل المهنيين ويمنح الفلاحين دفعة قوية نحو مواصلة العمل، في ظل انتعاش تدريجي للموارد الطبيعية وتحسن الظروف المناخية، ما يفتح الباب أمام تحقيق اكتفاء ذاتي نسبي في بعض السلاسل الإنتاجية، ودعم الاقتصاد القروي بعد سنوات من المعاناة بسبب التغيرات المناخية وشح المياه.
