حسام فوزي.فاس
تتواصل فصول واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي والإداري التي شهدتها ولاية جهة فاس مكناس، حيث يُتابَع رئيس قسم الميزانية والصفقات إلى جانب عدد من المقاولين بتهم ثقيلة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، التزوير، الارتشاء، واستغلال النفوذ، فضلاً عن التلاعب في الصفقات العمومية. وقد طالبت النيابة العامة، خلال مرافعة قوية قادها النائب الأول للوكيل العام للملك، عبد العزيز بوكلاطة، بإنزال أقصى العقوبات على المتهمين، معتبرة أن رئيس قسم الصفقات استغل منصبه بطريقة تعسفية وصفها بـ”الحگرة”، خاصة في تعامله مع بعض مموني الحفلات.
وأبرز ممثل النيابة العامة أن هذه الممارسات أضرت بشكل كبير بصورة مؤسسة ولاية الجهة وأثرت سلبًا على ثقة المواطنين في الإدارة، مشددًا على أن إصدار حكم رادع يمثل خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار لهذه المؤسسة الحيوية. ومن جانبها، قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، برئاسة المستشار محمد اللحيا، تأجيل القضية إلى 29 أبريل الجاري لاستكمال مرافعات الدفاع، وذلك بعد الاستماع اليوم إلى مرافعات النيابة العامة والطرف المدني.
وتجدر الإشارة إلى أن التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية جاءت بناءً على شكاية تقدم بها أحد المقاولين، وهي القضية التي تفجرت في عهد الوالي السابق سعيد زنيبر، وأثارت آنذاك جدلًا واسعًا في أوساط الرأي العام المحلي بسبب خطورة التهم وتشعب خيوط الملف.
