حسام فوزي.فاس
يعيش العشرات من الباعة الجائلين، الذين كانوا يمارسون نشاطهم التجاري منذ سنوات طويلة بشارع للا مريم بمدينة فاس، وضعًا اجتماعيًا صعبًا بعد إقصائهم من عملية توزيع المحلات التجارية التي تم إحداثها عقب تحرير الملك العمومي بالشارع في دجنبر الماضي. هؤلاء الباعة، الذين يشكل نشاطهم مصدر الدخل الوحيد لإعالة أسرهم، وجدوا أنفسهم اليوم دون مورد رزق، وسط صمت رسمي وغموض يلف العملية.
ورغم وعود سابقة من السلطات المحلية بتسوية أوضاعهم، تفاجأ الباعة بإعلان لائحة استفادة ضيّقة ضمت 47 شخصًا فقط. كما تحدث البعض عن استفادة مزدوجة لعدة أفراد من العائلة الواحدة، مقابل تهميش الباعة القدامى والمحتاجين.
الباعة المتضررون لم يلتزموا الصمت، بل دخلوا في أشكال احتجاجية، ورفعوا شكايات للوالي والباشا، معتبرين أن ما وقع إقصاء ممنهج وخرق للعدالة الاجتماعية. كما عبّروا عن خيبة أملهم بعد تلقيهم وعودًا متكررة من بعض أعوان السلطة دون أن تُترجم إلى حلول ملموسة، مؤكدين أن معاناتهم لم تعد تحتمل وأن أسرهم مهددة بالتشرد بسبب فقدانهم مورد العيش الوحيد.
ويأمل هؤلاء الباعة في تدخل عاجل من الجهات المعنية، لضمان الشفافية في العملية وتصحيح ما يعتبرونه “ظلما اجتماعيا” حرمهم من حقهم في الكرامة والاستقرار.
