الردار24H
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن السلطة التنفيذية استوعبت تمامًا الرسائل التي وجّهها شباب “جيل زد” من خلال احتجاجاتهم الأخيرة، مبرزًا أن الحكومة “تتعامل بجدية ومسؤولية مع مطالبهم”، لكنها تشدد في الوقت ذاته على أن الحوار “لا يكتمل إلا بوجود طرفين”. وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة اليوم الخميس، أن الجهاز التنفيذي يواصل العمل بوتيرة مرتفعة لتسريع وتيرة الإصلاح في القطاعات الحيوية، خصوصًا التعليم، الصحة، والتشغيل، مبرزًا أن اجتماعات متتالية عُقدت مؤخرًا لتقييم الخصاص والبحث عن حلول عملية.
وفي معرض رده على غياب بعض الوزراء عن اللجان البرلمانية، شدد المتحدث باسم الحكومة على أن “الحضور إلى البرلمان واجب دستوري غير قابل للتفويض أو التنازل”، مؤكداً أن الوزراء المعنيين سيحضرون الأسبوع المقبل جلسات البرلمان لمناقشة قضايا التعليم العالي والتربية الوطنية. كما ذكّر بأن جلالة الملك محمد السادس سيترأس افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية غدًا الجمعة، في محطة تُعرض خلالها حصيلة عمل الحكومة والبرلمان معًا.
من جهة أخرى، تطرق بايتاس إلى مشروع تعديل مدونة التجارة المتعلق بالشيكات، موضحًا أن إصلاح القانون “أصبح ضرورة قصوى” بسبب تفاقم ظاهرة الشيكات بدون رصيد، التي بلغت، وفق أرقام بنك المغرب لسنة 2024، نحو 30 مليون عملية بقيمة تفوق 1300 مليار درهم. وأكد أن الهدف من التعديل هو “استرجاع الثقة في الشيك كأداة أداء وتشجيع الاستثمار الوطني”، عبر مقاربة تجمع بين الحماية القانونية وتخفيف العبء على المحاكم بتوسيع مساطر الصلح والتسوية المالية.
وختم الناطق الرسمي باسم الحكومة تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة “تشتغل بجدية لتجاوز الإكراهات القائمة”، معبّرا عن أمله في أن “ينخرط شباب جيل زد في حوار مباشر وبنّاء، لأن الحلول لن تُبنى إلا بتضافر الجهود”.
