حسام فوزي.فاس
في خطوة مفاجئة ولكن تحمل الكثير من الدلالات، أعلن نادي المغرب الرياضي الفاسي عن تعيين اللاعب الدولي السابق بدر القادوري مديرا رياضيا جديدا للفريق، خلفاً لطارق شهاب. قرار جاء ليؤكد أن الفريق الفاسي يسعى لاستعادة بريقه المفقود، عبر تجديد الدماء في طاقمه التقني والإداري، والاستعانة بأطر وطنية تملك تجربة واسعة على المستويين المحلي والدولي.
البلاغ الرسمي للنادي، المنشور عبر صفحته الرسمية على “فايسبوك”، أبرز أن هذا التعيين يدخل ضمن إستراتيجية جديدة تهدف إلى بناء فريق تنافسي قادر على إعادة “الماص” إلى مكانته الطبيعية بين كبار البطولة الاحترافية.
التحاق بدر القادوري بالمغرب الفاسي ليس مجرد “اسم كبير” يُضاف إلى الإدارة التقنية، بل هو رأسمال بشري وتجربة نادرة. فاللاعب السابق للمنتخب الوطني، الذي تألق بقميص دينامو كييف الأوكراني والرجاء والوداد، راكم تجربة معتبرة خارج رقعة الميدان، حيث اشتغل داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مؤطراً للفئات السنية، قبل أن يشغل منصب مدير رياضي لنادي الوداد الرياضي، مشاركاً في مرحلة ذهبية تُوج خلالها الفريق الأحمر بالبطولة الوطنية وبدوري أبطال إفريقيا.
الجماهير الفاسية تنتظر الكثير من هذا التغيير، في ظل سنوات من التذبذب والنتائج المتفاوتة، حيث غابت الاستمرارية ووضوح الرؤية داخل البيت الفاسي. تعيين القادوري يُفهم كخطوة نحو إعادة الهيكلة وترسيخ عقلية احترافية، تعتمد على التكوين، الانتدابات الذكية، وبناء مشروع رياضي طويل المدى، لا يكتفي فقط بالسعي وراء الألقاب، بل بإعادة الهوية للفريق.
التحديات أمام المدير الرياضي الجديد ليست سهلة. فالمغرب الفاسي يعاني من ضغط جماهيري كبير، وإكراهات مالية وهيكلية، إضافة إلى منافسة شرسة داخل البطولة الوطنية. لكن القادوري يملك ما يكفي من الرؤية والعلاقات والتجربة لكي يُحدث فارقاً، إن تم منحه الوقت والصلاحيات اللازمة.
الماص تراهن على اسم كبير لإعادة بناء مجدها الكروي. وبدر القادوري يدخل تحدياً جديداً قد يكون مفصلياً في مسيرته خارج الملاعب. فهل يكون هو رجل المرحلة؟ أم أن “أشباح الماضي” ستُفشل مشروعاً آخر في عاصمة العلم؟
