الردار24H
خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، عبّر النائب البرلماني محمد لعسل، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عن استغرابه من متابعته أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية قضية تعود إلى سنة 2007، تتعلق بمبلغ 35 ألف درهم، معتبراً أن الأمر يمثّل ظلماً في حقه.
وأوضح السيد لعسل، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس جماعة مشرع بلقصيري، أن المبلغ موضوع المتابعة يتعلق بتركيب شباك مماثل لذلك المستخدم في ملاعب القرب، مشيراً إلى أنه يضطر في العديد من الأحيان إلى الإنفاق من ماله الخاص لفائدة الجماعة. وأضاف متسائلاً: “من يحمي رؤساء الجماعات النزهاء؟”.
وفي سياق متصل، عبّر المتحدث عن تحفظه إزاء الدعوات التي تربط أهلية تدبير الشأن المحلي بالمستوى الأكاديمي، مؤكداً أن النزاهة والالتزام بالثوابت الوطنية هي المعيار الأهم، مبرزاً وجود منتخبين حائزين على شهادات عليا، صدرت في حقهم أحكام قضائية نهائية.
كما أثار البرلماني إشكالية غياب دور الوكيل القضائي للمملكة في القضايا المرفوعة ضد رؤساء الجماعات، متسائلاً عن الجهة التي تُعنى بالدفاع عن المنتخبين النزهاء، ومشدداً على أن ملاحقته القضائية على خلفية مبلغ زهيد، رغم مساهماته المالية المباشرة في دعم الجماعة، أمر غير منصف.
وأشاد السيد لعسل بدور وزارة الداخلية في تأطير ومواكبة الجماعات الترابية، لا سيما في ما يتعلق بتدبير قطاعي النفايات والصرف الصحي، مؤكداً أن الجماعات تُعدّ الفاعل العمومي الأقرب إلى المواطن، ومضيفاً: “نحن نضحي من أجل المصلحة العامة، وقد ابتُلينا بتحمل هذه المسؤولية”.
وأشار إلى أنه، رغم تجاوزه سن السبعين، تمكّن خلال فترة رئاسته للجماعة من تعبئة موارد مالية هامة بلغت 24 مليون درهم، تم ضخها في ميزانية الجماعة. كما عبّر عن امتعاضه من اضطراره، في وقت سابق، إلى دفع مصاريف تبليغ حكم قضائي لصالح الجماعة من ماله الخاص، نظراً لغياب السند القانوني لصرفها من ميزانية المجلس، بالرغم من أن الحكم سيمكن الجماعة من الاستفادة من مبلغ يناهز مليار سنتيم.
وفي ختام مداخلته، دعا البرلماني وزارة الداخلية إلى تعزيز دورها التأطيري في مواكبة عمل الجماعات، معتبراً أن رفع الوصاية القبلية عن هذه الأخيرة ساهم في خلق إشكالات كبيرة في تدبير الشأن المحلي، ومؤكداً على ضرورة إعادة النظر في علاقة الوزارة بالجماعات الترابية لضمان نجاح المسار الديمقراطي.
