رشيد فتحي / الردار 24
في ختام موسم كروي مثير ومليء بالتحديات، حقق فريق أشبال الحي المحمدي إنجازاً كبيراً بصعوده إلى القسم الوطني الثالث، بعد صراع محتدم دام حتى الجولة الأخيرة، حيث أنهى الموسم في صدارة الترتيب بفارق نقطة واحدة فقط عن مطارده المباشر فريق بريد أنوار الرياضي.
هذا التتويج جاء كثمرة عمل جماعي منسق، قاده ببراعة المدرب عزيز صابر، الذي استطاع بعزيمته وقراءته التكتيكية أن يصنع من لاعبين شباب فريقاً منسجماً ومنافساً شرساً، لا يعرف الاستسلام. كما لعب رئيس الفريق عبد السلام الفريزي دوراً محورياً في هذا النجاح، بتوفيره كل مقومات الاستقرار الإداري والدعم المعنوي والمادي.
الموسم لم يكن سهلاً، فالتنافس كان شديداً بين الفرق، غير أن أشبال الحي المحمدي أبانوا عن صلابة ذهنية وقتالية عالية، خاصة في المباريات الحاسمة، مما مكنهم من انتزاع الصدارة في الأمتار الأخيرة من السباق.
الفارق الضئيل الذي يفصلهم عن فريق بريد أنوار الرياضي لم يكن إلا دليلاً على قوة المنافسة وندية الصراع، لكن الأهم هو أن أبناء الحي المحمدي عرفوا كيف يصمدون ويُنهون المشوار في القمة، حاملين آمال جمهورهم وطموحات حي بأكمله.
صعود الأشبال ليس فقط إنجازاً رياضياً، بل رسالة مفادها أن التكوين الجيد، والرؤية الواضحة، والقيادة المتماسكة، قادرة على تحقيق المعجزات حتى في أصعب الظروف.
ومع هذا الصعود التاريخي، تتجه الأنظار إلى ما هو قادم، حيث يُتوقع أن يواصل الفريق تألقه في القسم الوطني الثالث، ويؤكد أن ما تحقق لم يكن صدفة، بل نتيجة مشروع طموح بدأ يُؤتي ثماره.
