الردار 24H
أصدر المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بفاس بلاغاً تنديدياً عبّر فيه عن جملة من الملاحظات والاختلالات المرتبطة بظروف العمل وتوزيع المكاتب داخل المقر الجديد لمحكمة الاستئناف التجارية بالمدينة. وأوضح البلاغ، الذي جاء عقب معاينة ميدانية قامت بها النقابة، أن عملية ترحيل المحكمة من مقرها السابق أفرزت وضعية وصفت بغير المتوازنة، حيث تم تجميع ما بين ستة إلى سبعة موظفين في بعض المكاتب، في فضاءات لا تستجيب للحد الأدنى من شروط العمل اللائق، وهو ما اعتبرته النقابة مؤثراً بشكل مباشر على كرامة الموظفين وعلى مردودية الأداء وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وسجل البلاغ، في السياق ذاته، استغراب المكتب المحلي من إحداث مكتب زجاجي بقسم قضاء الأسرة مخصص للصندوق، معتبراً أن هذه الخطوة تفتقر إلى مبررات واضحة ولا تحترم معايير السلامة والأمن، ولا توفر الشروط الكفيلة بحماية الوثائق والمستندات ذات الطابع الحساس، الأمر الذي قد يشكل، حسب البلاغ، مساساً بمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعبّر المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل عن رفضه لما اعتبره تراجعاً غير مبرر عن الاتفاق السابق المتعلق بكيفية توزيع المكاتب، معتبراً ذلك إخلالاً بالالتزامات وضرباً لمنهجية الحوار والتوافق، ومؤكداً أن المطالب المطروحة لا تتجاوز توفير شروط عمل تحفظ كرامة موظفات وموظفي كتابة الضبط وتمكنهم من أداء مهامهم في ظروف ملائمة.
وفي ختام البلاغ، أعلن المكتب المحلي عزمه تسطير برنامج احتجاجي تصعيدي سيتم الكشف عن أشكاله وخطواته لاحقاً في حال استمرار ما وصفه بالتعاطي غير المسؤول مع الملف، كما حمّل الجهات المحلية المعنية كامل المسؤولية عن أي تطورات قد تؤول إليها الأوضاع، داعياً إلى تدخل عاجل وجاد لتصحيح الاختلالات وضمان عدالة توزيع الفضاءات وتحسين ظروف العمل داخل المحكمة، بما يخدم مصلحة الموظفين وحسن سير المرفق القضائي.
