الردار24H
في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين المغرب والسنغال، احتضنت مدينة مكناس المغربية لقاءً رسميًا جمع مسؤوليها بنظرائهم من مدينة بودور السنغالية، بهدف إرساء شراكة استراتيجية تقوم على التعاون والتنمية المتبادلة.
وقد عبّر السيد مبَرْكي، عمدة مدينة مكناس، خلال هذا اللقاء، عن اعتزازه بهذا التقارب بين المدينتين، مشيدًا بالمسار الرائد الذي رسمه العاهلان المغربيان الحسن الثاني ومحمد السادس في سبيل تعزيز العلاقات الإفريقية، وبالجهود التي بذلها رؤساء السنغال عبر العقود، لا سيما الرئيس الحالي باسيرو ديوماي فاي، من أجل تقوية أواصر الأخوة والصداقة بين البلدين.
وأكد عمدة مكناس أن هذه الشراكة لا تُعد فقط مناسبة لتبادل الخبرات، بل تمثل منصة لإطلاق مشاريع تنموية ملموسة في مجالات متعددة، أبرزها البنية التحتية، والتخطيط الحضري، والتكوين المهني، وتدبير الموارد المحلية، مشيرًا إلى أن مكناس تنظر إلى هذا التعاون كرافعة حقيقية للتنمية المستدامة على المستوى المحلي والإقليمي.
من جانبه، رحّب السيد راسيت سِي، عمدة بودور، بهذه المبادرة، معتبرًا أنها تتماشى مع رؤية القارة الإفريقية الجديدة، التي تقوم على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، بعيدًا عن نماذج التبعية التقليدية. ودعا إلى تحويل هذا الاتفاق الإطاري إلى برامج عمل واقعية تمس حياة المواطنين وتحقق أثرًا ملموسًا على الأرض.
ويأتي هذا التقارب في سياق دينامية دبلوماسية نشيطة يقودها البلدان في سبيل بناء شراكات مدن-مدن، بما يتيح تعزيز القدرات المحلية وتقوية جسور التواصل الإنساني والثقافي والاقتصادي بين الشعوب.
ومن المرتقب أن تُفعَّل هذه الشراكة من خلال زيارات متبادلة، وتوأمة مؤسساتية، وتنسيق مشترك في مجالات التكوين والتخطيط الحضري وتدبير الخدمات العمومية.
