ذات صلة

محمد سجاع… مسار إداري يُختتم بوفاء جماعي داخل أسرة التعليم بفاس

الردار24H في مشهد إنساني مميز، احتضنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية...

خلافات سياسية تُربك نقل جثمان متوفى بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة شهدت جماعة سيدي حجاج واد حصار أمس الجمعة...

هل يسير حزب الأصالة والمعاصرة على خطى حزب الاستقلال في ملف “مقبرة الإحسان”؟

هشام نواش.مديونة تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس تدبير الشأن...

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

الأكثر شهرة

محمد سجاع… مسار إداري يُختتم بوفاء جماعي داخل أسرة التعليم بفاس

الردار24H في مشهد إنساني مميز، احتضنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية...

خلافات سياسية تُربك نقل جثمان متوفى بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة شهدت جماعة سيدي حجاج واد حصار أمس الجمعة...

هل يسير حزب الأصالة والمعاصرة على خطى حزب الاستقلال في ملف “مقبرة الإحسان”؟

هشام نواش.مديونة تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس تدبير الشأن...

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

بين المطرقة والسندان: هل تراجع تبون أمام الضغوط الفرنسية؟

رشيد فتحي /الردار 24

في تحول غير متوقع، غيّر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نبرته تجاه فرنسا، متخليًا عن مواقفه العدائية التي تبناها خلال الأشهر الماضية. فبعد فترة من التوتر الحاد التي بلغت حد استدعاء السفير الجزائري من باريس وتبادل التصريحات اللاذعة، عاد تبون إلى خطاب أكثر مرونة، ما أثار تساؤلات حول دوافع هذا التغير المفاجئ.

تشير تقارير إعلامية إلى أن الخوف من الفضيحة قد يكون أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول، خاصة في ظل التحقيقات الفرنسية حول ممتلكات مسؤولين جزائريين بارزين في فرنسا، ومن بينهم تبون نفسه. فقد كثّفت السلطات الفرنسية خلال الأشهر الأخيرة جهودها للتدقيق في ثروات شخصيات نافذة في النظام الجزائري، حيث يدور الحديث عن عقارات فاخرة وأرصدة مشبوهة في بنوك فرنسية، ما يثير الشكوك حول مصادر هذه الأموال وطبيعة التعاملات التي أدت إلى امتلاكها.

ورغم الخطاب الشعبوي الذي رفعه تبون، متحدثًا عن السيادة الوطنية وإمكانية استغناء الجزائر عن فرنسا، فإن الضغوط الداخلية، خاصة الاقتصادية منها، جعلته في موقف صعب. فالاقتصاد الجزائري يعاني بسبب تقلبات سوق الطاقة وفشل السياسات التنموية، ما يجعل تحسين العلاقات مع باريس أمرًا ضروريًا، لا سيما أن فرنسا تظل شريكًا اقتصاديًا لا يمكن تجاهله.

وفي الداخل، لم تتأخر المعارضة الجزائرية في انتقاد هذا التغير المفاجئ، معتبرةً أن تبون، الذي بدا متشددًا في مواقفه الخارجية سابقًا، أصبح اليوم أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات كبيرة تحت وطأة الخوف من تداعيات التحقيقات الفرنسية. ووجهت المعارضة اتهامات له بازدواجية الخطاب، مؤكدةً أن النظام الحالي لا يعتمد استراتيجية واضحة، بل تحكمه حسابات ضيقة ومصالح شخصية.

أما في باريس، فرغم التغير في لهجة تبون، فإن السلطات الفرنسية لا تزال تتعامل بحذر مع النظام الجزائري، مدركة هشاشة الوضع الداخلي في الجزائر. ولا يبدو أن فرنسا ستتخلى عن استخدام ملفات ممتلكات المسؤولين الجزائريين كورقة ضغط عند الحاجة، مستفيدةً من نفوذها السياسي والاقتصادي.

ويبقى التساؤل المطروح: هل سيتمكن النظام الجزائري من تجاوز هذه المرحلة الحساسة عبر سياسة التودد، أم أن باريس ستواصل استغلال نقاط ضعفه لتحقيق مكاسب أكبر؟ في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والتحقيقات الفرنسية المستمرة، يجد تبون نفسه بين مطرقة الأزمات الداخلية وسندان المصالح الخارجية، في معادلة سياسية لا تزال تحمل الكثير من المفاجآت.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة