ذات صلة

تراجع الأدوار الدستورية للجماعات المحلية في مقابل توسع نفوذ السلطة المحلية

هشام نواش يشهد المشهد الترابي بالمغرب في السنوات الأخيرة نقاشاً...

الرباط ومدريد ترسّخان شراكة شاملة عبر دفعة جديدة من الاتفاقيات ومواقف سياسية منسجمة

الردار24H شهدت العاصمة مدريد حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً خلال انعقاد...

المنتخب المغربي الرديف يستعد لاختبار سلطنة عُمان في كأس العرب

الردار24H أنهى المنتخب المغربي الرديف استعداداته لمواجهة منتخب سلطنة عُمان،...

عامل إقليم الخميسات يخلّد اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة باحتفاء مؤثر ومبادرات داعمة

مهرى الحسين.الخميسات خلّد إقليم الخميسات، يومه، اليوم العالمي للأشخاص ذوي...

تنسيق هيئات التعليم الأولي يعلن خطوة احتجاجية جديدة للمطالبة بإنصاف العاملين بالقطاع

الردار24H أعلن التنسيق الوطني لهيئات التعليم الأولي عن تنظيم محطة...

افتتاح مرتقب لحديقة عين السبع بالدار البيضاء يوم 22 دجنبر بعد إعادة تهيئة دامت سنوات

هشام نواش تتهيأ الدار البيضاء لافتتاح واحد من أبرز فضاءاتها...

الأكثر شهرة

تراجع الأدوار الدستورية للجماعات المحلية في مقابل توسع نفوذ السلطة المحلية

هشام نواش يشهد المشهد الترابي بالمغرب في السنوات الأخيرة نقاشاً...

الرباط ومدريد ترسّخان شراكة شاملة عبر دفعة جديدة من الاتفاقيات ومواقف سياسية منسجمة

الردار24H شهدت العاصمة مدريد حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً خلال انعقاد...

المنتخب المغربي الرديف يستعد لاختبار سلطنة عُمان في كأس العرب

الردار24H أنهى المنتخب المغربي الرديف استعداداته لمواجهة منتخب سلطنة عُمان،...

عامل إقليم الخميسات يخلّد اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة باحتفاء مؤثر ومبادرات داعمة

مهرى الحسين.الخميسات خلّد إقليم الخميسات، يومه، اليوم العالمي للأشخاص ذوي...

تنسيق هيئات التعليم الأولي يعلن خطوة احتجاجية جديدة للمطالبة بإنصاف العاملين بالقطاع

الردار24H أعلن التنسيق الوطني لهيئات التعليم الأولي عن تنظيم محطة...

بين المطرقة والسندان: هل تراجع تبون أمام الضغوط الفرنسية؟

رشيد فتحي /الردار 24

في تحول غير متوقع، غيّر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نبرته تجاه فرنسا، متخليًا عن مواقفه العدائية التي تبناها خلال الأشهر الماضية. فبعد فترة من التوتر الحاد التي بلغت حد استدعاء السفير الجزائري من باريس وتبادل التصريحات اللاذعة، عاد تبون إلى خطاب أكثر مرونة، ما أثار تساؤلات حول دوافع هذا التغير المفاجئ.

تشير تقارير إعلامية إلى أن الخوف من الفضيحة قد يكون أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول، خاصة في ظل التحقيقات الفرنسية حول ممتلكات مسؤولين جزائريين بارزين في فرنسا، ومن بينهم تبون نفسه. فقد كثّفت السلطات الفرنسية خلال الأشهر الأخيرة جهودها للتدقيق في ثروات شخصيات نافذة في النظام الجزائري، حيث يدور الحديث عن عقارات فاخرة وأرصدة مشبوهة في بنوك فرنسية، ما يثير الشكوك حول مصادر هذه الأموال وطبيعة التعاملات التي أدت إلى امتلاكها.

ورغم الخطاب الشعبوي الذي رفعه تبون، متحدثًا عن السيادة الوطنية وإمكانية استغناء الجزائر عن فرنسا، فإن الضغوط الداخلية، خاصة الاقتصادية منها، جعلته في موقف صعب. فالاقتصاد الجزائري يعاني بسبب تقلبات سوق الطاقة وفشل السياسات التنموية، ما يجعل تحسين العلاقات مع باريس أمرًا ضروريًا، لا سيما أن فرنسا تظل شريكًا اقتصاديًا لا يمكن تجاهله.

وفي الداخل، لم تتأخر المعارضة الجزائرية في انتقاد هذا التغير المفاجئ، معتبرةً أن تبون، الذي بدا متشددًا في مواقفه الخارجية سابقًا، أصبح اليوم أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات كبيرة تحت وطأة الخوف من تداعيات التحقيقات الفرنسية. ووجهت المعارضة اتهامات له بازدواجية الخطاب، مؤكدةً أن النظام الحالي لا يعتمد استراتيجية واضحة، بل تحكمه حسابات ضيقة ومصالح شخصية.

أما في باريس، فرغم التغير في لهجة تبون، فإن السلطات الفرنسية لا تزال تتعامل بحذر مع النظام الجزائري، مدركة هشاشة الوضع الداخلي في الجزائر. ولا يبدو أن فرنسا ستتخلى عن استخدام ملفات ممتلكات المسؤولين الجزائريين كورقة ضغط عند الحاجة، مستفيدةً من نفوذها السياسي والاقتصادي.

ويبقى التساؤل المطروح: هل سيتمكن النظام الجزائري من تجاوز هذه المرحلة الحساسة عبر سياسة التودد، أم أن باريس ستواصل استغلال نقاط ضعفه لتحقيق مكاسب أكبر؟ في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والتحقيقات الفرنسية المستمرة، يجد تبون نفسه بين مطرقة الأزمات الداخلية وسندان المصالح الخارجية، في معادلة سياسية لا تزال تحمل الكثير من المفاجآت.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة