متابعة : سعيد قراشي
في مشهد يعكس طموحاً مشتركاً نحو غدٍ مستدام، تواصل المغرب وفرنسا رسم ملامح مستقبل طاقي أكثر إشراقاً. فمنذ توقيع الشراكة الإستراتيجية في مجال الانتقال الطاقي، أمام أنظار الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكتوبر 2024، والجهود تتوالى لتفعيل هذا التعاون الواعد.
هذا الأسبوع، عادت هذه الشراكة لتتألق مجددًا من خلال سلسلة لقاءات ثنائية رفيعة المستوى، أعادت تأكيد الرغبة القوية لدى البلدين في الدفع بعجلة الابتكار الأخضر. التعاون لا يقتصر فقط على تطوير الهيدروجين الأخضر، بل يمتد ليشمل التكنولوجيا النظيفة، الذكاء الطاقي، والتفاعل الذكي مع تحديات البيئة.
وخلال لقاء مميز جمع الوزيرة ليلى بنعلي مع وفد فرنسي يتقدمه رئيس جهة “نورماندي”، تم التأكيد على أن هذا الإطار المشترك ليس مجرد وثيقة تعاون، بل بوابة حقيقية نحو مشاريع ملموسة تحدث فرقاً بيئياً واقتصادياً.
وبحضور السفير الفرنسي بالمغرب، شدد الطرفان على أهمية النهوض بمجالات حيوية مثل الطاقات المتجددة، النجاعة الطاقية، والابتكار في الهيدروجين الأخضر، مع فتح آفاق جديدة في الطاقة النووية المدنية، وتدبير الشبكات الذكية.
إنه تعاون يتخطى حدود التفاهم السياسي، ليرسم خارطة طريق نحو طاقة نظيفة، تنعكس فائدتها على الأجيال القادمة في ضفتي المتوسط.
