رشيد فتحي/الردار24
لا يزال المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء يثير الكثير من التساؤلات، بعدما رصدت تشققات واضحة على مستوى سقفه، رغم مرور أكثر من سنة على خضوعه لأشغال الإصلاح والترميم التي كلفت مبالغ مالية ضخمة من المال العام.
المركب، الذي يعد من أبرز البنيات التحتية الرياضية في المملكة، كان قد عرف عدة تدخلات تقنية وهندسية منذ سنة 2023 بهدف تأهيله لاستقبال التظاهرات الوطنية والدولية، لكن المشاهد المتداولة مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي توثق ظهور تصدعات وشقوق في السقف، أثارت استياء الجمهور الرياضي المغربي، خاصة جماهير قطبي البيضاء الرجاء والوداد، اللذين يتخذان من الملعب معقلا لهما.
ويتساءل متابعون عن مدى جودة الأشغال التي أنجزت داخل المركب، وعن المسؤولية الواقعة على عاتق الجهات المكلفة بالمراقبة التقنية، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد المسؤوليات، خصوصا في ظل الحديث عن ميزانيات ضخمة تم رصدها لإعادة تهيئة الملعب.
الواقعة تسلط الضوء من جديد على الإشكالات المرتبطة بتدبير صفقات الإصلاح والصيانة في البنيات التحتية الرياضية، وتفتح نقاشا واسعا حول ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان احترام معايير الجودة والسلامة.
يبقى الجمهور المغربي، وفي مقدمته أنصار الرجاء والوداد، متعطشًا لرؤية ملعبه التاريخي في حلة تليق بمكانته الرمزية، بدل أن يتحول إلى عنوان للتقصير وسوء التدبير.
