حطاب الساعيد
في ليلة استثنائية اختلط فيها دفء الاعتراف بنُبل الوفاء، شهد المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط مساء الأربعاء 9 يوليوز، فعاليات النسخة السادسة من حفل “ليلة الوفاء لنساء متألقات من بلادي”، المنظمة تحت رعاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبدعم من إدارة المسرح.
وكانت اللحظة الأبرز في هذه الأمسية المميزة هي تكريم السيدة حليمة العسالي، القيادية البارزة وعضوة المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، اعترافًا بمسيرة سياسية استثنائية امتدت لعقود، كرّستها لخدمة قضايا المرأة المغربية، خاصة القروية، والدفاع عن قيم العدالة الاجتماعية والمناصفة.
حفل “ليلة الوفاء” لم يكن مجرد لحظة تكريمية شكلية، بل كان اعترافًا جماعيًا من فعاليات ثقافية، سياسية، ومدنية، بمسيرة امرأة صنعت الفرق في مشهد سياسي مغربي يعاني من ضعف الحضور النسائي النوعي.
وقد تخللت الأمسية لحظات مؤثرة، مزجت بين الشهادات الحية من قيادات نسائية، وفقرات فنية تعكس التنوع الثقافي المغربي، في مشهد أضفى على الحدث بعدًا وطنيًا وإنسانيًا عميقًا.
حليمة العسالي ليست مجرد اسم سياسي نسائي في سجل حزب، بل هي صفحة نضال نسائي شجاع سطّرته امرأة من عمق المغرب القروي، فأصبحت رمزًا للكفاءة والوفاء والإصرار.
وتكريمها في “ليلة الوفاء” لم يكن فقط تتويجًا لشخصها، بل هو رسالة قوية موجهة إلى كل النساء المغربيات خاصة نساء الأطلس والعالم القروي، مفادها أن السياسة ليست حكرًا على أحد، وأن النجاح لا يولد من الامتيازات، بل من الإرادة والوفاء للمبادئ.
