حسام فوزي.فاس
عقد مجلس جماعة إيموزار كندر، صباح اليوم الثلاثاء، دورة ماي العادية خلف أبواب مغلقة، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا في صفوف عدد من المتابعين المحليين، خاصة بعد منع عدد من الصحفيين من حضور الجلسة.
القرار الذي اتخذه رئيس المجلس، مصطفى لخصم، استند إلى المادة 28 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تتيح إمكانية عقد جلسات مغلقة في ظروف محددة. وقد تم تفعيل هذا المقتضى دون تقديم توضيحات مفصلة بشأن الأسباب التي دعت إلى ذلك، ما فتح الباب أمام التأويلات والتساؤلات.
رغم أن القانون يمنح للمجلس إمكانية تقييد الحضور في حالات معينة، إلا أن توقيت القرار وسياقه خلفا حالة من الاستغراب لدى عدد من أعضاء المجلس وبعض ممثلي المجتمع المدني، الذين عبّروا عن تخوفهم من أن يؤدي هذا التوجه إلى تقليص هامش الشفافية وتقويض مبدأ التشاركية.
من جهتهم، أشار صحفيون محليون إلى أن منعهم من تغطية الجلسة يطرح إشكالية تتعلق بحق الولوج إلى المعلومة، خاصة وأن جدول أعمال الدورة، بحسب معطيات أولية، لا يتضمن نقاطًا توصف بالسرية.
وفي الوقت الذي اختار فيه رئيس المجلس الالتزام بنص القانون، دعا فاعلون مدنيون إلى ضرورة التوفيق بين مقتضيات التنظيم القانوني ومبادئ الديمقراطية التشاركية، لضمان تواصل فعّال بين المجالس المنتخبة والمواطنين.
تبقى جلسة اليوم حدثًا لافتًا يسلط الضوء على توازن دقيق بين مقتضيات التسيير وحق المواطنين في التتبع والمساءلة، وهو ما يطرح، مجددًا، سؤال حدود الشفافية في تدبير الشأن المحلي.
