ذات صلة

تيزنيت تتحول إلى حلبة انتخابية ساخنة قبل اقتراع 23 شتنبر

يونس برا.تزنيت دخلت دائرة تيزنيت على إيقاع انتخابي ساخن، بعدما...

حادثة سير خطيرة بالبرنوصي بين طاكسي وحافلة للنقل الحضري تخلّف حالة استنفار

هشام نواش شهدت منطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، مساء أمس...

بعد رفض منحه التزكية.. مطالب بطرد “الخصم” من حزب الحركة الشعبية بسبب الترشح كمستقل

الردار24H في تطور سياسي لافت، عاد الجدل ليطفو على الساحة...

كندا تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي… خطوة دبلوماسية تعزز مسار تسوية نزاع الصحراء

الردار24H أعلنت كندا عن اعترافها بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه...

الأكثر شهرة

تيزنيت تتحول إلى حلبة انتخابية ساخنة قبل اقتراع 23 شتنبر

يونس برا.تزنيت دخلت دائرة تيزنيت على إيقاع انتخابي ساخن، بعدما...

حادثة سير خطيرة بالبرنوصي بين طاكسي وحافلة للنقل الحضري تخلّف حالة استنفار

هشام نواش شهدت منطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، مساء أمس...

بعد رفض منحه التزكية.. مطالب بطرد “الخصم” من حزب الحركة الشعبية بسبب الترشح كمستقل

الردار24H في تطور سياسي لافت، عاد الجدل ليطفو على الساحة...

جمعية “مفتاح” تقود حملة تضامنية واسعة خلال شهر رمضان بإقليم شيشاوة

حسام فوزي

في مبادرة إنسانية تحمل أسمى معاني التضامن والتكافل الاجتماعي، نظّمت جمعية “مفتاح”، برئاسة السيدة مريم حلوي، حملة توزيع القفف الرمضانية لهذا العام، حيث تم توزيع 1000 قفة على الأسر المحتاجة في مجموعة من الدواوير التابعة لإقليم شيشاوة، بالإضافة إلى حفر بئر بعمق 250 متراً بدوار لالة عريبة بجماعة السعيدات، مما يشكّل دعماً حقيقياً للساكنة التي تعاني من نقص الموارد المائية.

تعد هذه المبادرة نموذجاً للعمل المدني الهادف، حيث لم تقتصر فقط على تقديم مساعدات غذائية تعين الأسر الفقيرة خلال شهر رمضان، بل امتدت لتوفير مصدر حيوي للمياه، وهو ما يعكس رؤية الجمعية في تقديم دعم مستدام يعزز من جودة حياة الساكنة.

وقد شملت القفف الرمضانية مجموعة من المواد الأساسية التي تُمكّن الأسر من تلبية احتياجاتها الغذائية خلال هذا الشهر الكريم، واستهدفت دواوير مختلفة منها: واوزكرت، أمناغز، لالة عريبة، موظافوظ، تيبت، بلزيز، أيت محفوظ، الدير، وأكركساون، ما يدل على انتشار واسع للعمل الإنساني الذي تقوده الجمعية.

و قد برز دور السيدة مريم حلوي كرئيسة لجمعية “مفتاح” في تنظيم هذه العملية بكفاءة وحسن تدبير، حيث عملت بمعية فريقها على ضمان وصول القفف إلى مستحقيها في ظروف جيدة، وهو ما يعكس حسّها الاجتماعي العميق وحرصها على تعزيز ثقافة العطاء والتضامن داخل المجتمع.

لم تكن هذه المبادرة لتنجح لولا التنسيق المحكم مع جمعية “مفتاح الخير امناغز” و السلطات المحلية، حيث قدّمت هذه الأخيرة الدعم اللازم لضمان توزيع القفف بسلاسة، ما يعكس تكاملاً إيجابياً بين المجتمع المدني والسلطات في تحقيق الأهداف الإنسانية.

إن مثل هذه المبادرات تبرز الدور الفعّال الذي تلعبه الجمعيات المحلية في سدّ الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، حيث لم تعد التنمية مسؤولية الدولة وحدها، بل بات للمجتمع المدني دور محوري في مواكبة احتياجات الفئات الهشة.

إن حفر البئر بجماعة السعيدات، إلى جانب توزيع المساعدات الغذائية، يُبرهن على أن العمل الخيري لا يقتصر على تقديم مساعدات وقتية، بل يشمل أيضاً إحداث تغيير حقيقي في حياة الناس، وهذا ما يجسد روح المسؤولية الاجتماعية التي تنتهجها جمعية مفتاح وفريقها المتفاني.

و تبقى مثل هذه المبادرات نموذجاً مشرفاً للعمل التطوعي الذي تحتاجه مجتمعاتنا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. فكل عمل خيري يحمل في طياته رسالة أمل للأسر المحتاجة، ويُكرّس ثقافة التضامن التي تُعدّ من أسمى القيم التي يتميز بها المجتمع المغربي.

إن ما قامت به جمعية مفتاح ليس مجرد توزيع مساعدات، بل هو إحياءٌ لمعاني الإنسانية الحقيقية، التي تجعلنا ندرك أن الخير حين يُبذل بصدق، فإنه لا يعود بالنفع فقط على من يستفيد منه، بل أيضاً على من يقدّمه، لأنه يجسد أسمى معاني الرحمة والتراحم خلال هذا الشهر الفضيل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة