رشيد فتحي /الردار24
في عالم كرة القدم، كثيرا ما تروى قصص عن الشغف والتضحية، لكن قصة يونس موهوب، اللاعب السابق لشباب المحمدية، تحمل في طياتها لمسة إنسانية نادرة وملهمة.
فقد عرفت مسيرة يونس نهاية مأساوية بعد تعرضه لحادث مؤلم تسبب في بتر ساقه، مما اضطره إلى اعتزال الملاعب مبكرا وطي صفحة كان يحلم من خلالها بتحقيق المجد الكروي. غير أن الأقدار، وإن سلبته الحلم، عوضته بأمل جديد: ابنه “أحمد موهوب”.
أحمد، ذلك الفتى الذي ورث عن والده حب المستديرة، لم يخيب الظن، وسار على خطى والده بعزيمة وإصرار، حتى أصبح أحد ركائز المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة. وقد سطع نجمه مؤخرا خلال بطولة كأس إفريقيا U17، حيث كان له دور بارز في قيادة الأشبال نحو المباراة النهائية، بأداء لافت جعله محط أنظار المتابعين والمختصين.
رحلة أحمد ليست فقط امتدادا لحلم والده، بل هي انتصار لعائلة تحدت الألم والخيبة، وحولت المحنة إلى قصة أمل تروى للأجيال.
ويبقى يونس موهوب اليوم فخورًا بابنه، يرى فيه ما كان يحلم أن يحققه، وقد أصبح حلمه الذي انكسر يومًا ما، حيًا ينبض من جديد في قلب الملاعب، مرتديًا القميص الوطني، ورافعًا راية الوطن.
