خنيفرة تحتضن أول قمة وطنية لحرفيي الرخام والفسيفساء بالمغرب
فتيحة العرباوي/ رادار 24
احتضنت مدينة خنيفرة، يومي 3 و4 ماي 2025، أشغال أول قمة وطنية لحرفيي الرخام والفسيفساء، نظمها الاتحاد الوطني لجمعيات حرفيي الرخام والفسيفساء بالمغرب، تحت شعار: “معا… نجسد التراث ونبني المستقبل”، بمشاركة ممثلي جمعيات مهنية وفاعلين من مختلف جهات المملكة.
وشكل هذا الحدث الوطني، المنعقد بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة، فرصة غير مسبوقة لتجميع الفاعلين المهنيين ومناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع التقليدي، وبلورة حلول عملية للنهوض به.
– تشخيص الوضع الراهن وبحث سبل التطوير
ناقش المشاركون خلال القمة مجموعة من المحاور المتعلقة بتثمين الحرف التقليدية، خاصة فني الرخام والفسيفساء، وضرورة إدماج الحرفيين ضمن استراتيجية تنموية شاملة، تضمن لهم الاعتراف المهني وتحفظ حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت المداخلات الافتتاحية على أن الحرف التقليدية تشكل جزءا أصيلا من الهوية الثقافية المغربية، وتستحق دعما مؤسساتيا متواصلا عبر التكوين والتأطير وتعزيز التسويق الداخلي والخارجي.
– تنظيم داخلي وتأسيس لرؤية مشتركة
وشهدت القمة انعقاد الدورة الأولى للمجلس الإداري للاتحاد الوطني، باستضافة جمعية النجاح للفسيفساء والرخام بخنيفرة، في خطوة وصفت بالتأسيسية، تهدف إلى توحيد الصف المهني وصياغة رؤية تشاركية تؤهل القطاع ليكون رافعة حقيقية للتنمية.
وقد تخلل اللقاء تنظيم استراحة شاي واحتفال رمزي بمناسبة هذه الانطلاقة، التي لقيت استحسانا من طرف المشاركين الذين نوهوا بالأجواء المهنية وروح التعاون التي ميزت أشغال القمة.
– توصيات عملية وشكر خاص
واختتمت القمة بعدد من التوصيات التي وصفت بالعملية، أبرزها:
– التعجيل بالتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية.
– إنشاء قاعدة بيانات وطنية للحرفيين.
– تعزيز التكوين والتأهيل المهني.
– تنظيم معارض جهوية ووطنية لترويج المنتوج المغربي.
وعبر المنظمون عن شكرهم وامتنانهم لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة، السيد عيسى عقاوي، لما قدمه من دعم لوجستي وتسهيلات ساهمت في إنجاح القمة، مؤكدين أن هذا الانخراط يعكس وعي المؤسسة بأهمية الحرفيين في الاقتصاد المحلي.
وفي تصريح لأحد المشاركين، قال: “هذه القمة تمثل بداية جديدة لحرفيي الرخام والفسيفساء، وفرصة لتوحيد الصوت والجهود من أجل مستقبل مهني أكثر تنظيماً وعدلاً”.
– آفاق مستقبلية
ويرتقب أن تفتح هذه القمة آفاقا جديدة أمام القطاع، من خلال تفعيل مخرجاتها وتوجيهها نحو بلورة سياسات عمومية منصفة، تعزز من حضور الحرفيين في المشهد الاقتصادي والثقافي، وتعيد الاعتبار لهذا الموروث الوطني الأصيل.
