فتيحة العرباوي / رادار 24
في الوقت الذي تخلد فيه المملكة المغربية الذكرى السنوية لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني في 16 ماي، احتضنت مدينة خنيفرة نموذجًا حيًا على الأرض لما تمثله هذه المؤسسة من ركيزة للاستقرار والسكينة العامة.
فقد تفاعلت السلطات الأمنية بالمدينة بسرعة وجدية مع شكايات متكررة من المواطنين بخصوص فوضى ليلية تسببت فيها دراجات نارية يقودها بعض الشباب بتهور في أوقات متأخرة من الليل. وجاء هذا التدخل المهني ليضع حدًا لسلوكيات تشوش على راحة الساكنة، خصوصًا في أحياء مثل حي السلام وغيرها، التي عانت في الفترة الأخيرة من مظاهر ضجيج واستعراضات خطيرة.
أمن مستنفر… وسلطة لا تنام
وفي مشهد يعكس يقظة رجال الأمن الوطني وحرصهم على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية في خدمة المواطن، تمكنت العناصر الأمنية من توقيف أحد المخالفين، مع مباشرة إجراءات قانونية صارمة في حقه، وذلك في إطار احترام القانون وردع كل من تسول له نفسه المساس بالنظام العام.
أحد الفاعلين المدنيين صرّح للجريدة قائلاً:
“نتفهم أن هناك ظواهر شبابية تحتاج لمعالجة شمولية، لكن ما قامت به السلطات الأمنية يبعث على الارتياح. من الجميل أن نرى خنيفرة محمية، والليل يعود لهدوئه الطبيعي.”
الأمن الوطني… التزام يتجدد
تأتي هذه الأحداث في سياق خاص، حيث يحتفي المغرب بـالذكرى 68 لتأسيس الأمن الوطني (16 ماي 1956)، وهي مناسبة لتجديد العهد مع قيم الوطنية، والتأكيد على أن رجال ونساء الأمن يعملون بصمت وتفانٍ لحماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات بلاده.
مدينة خنيفرة، التي تحتل مكانة رمزية في قلب الوطن، تثق اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن الأمن الوطني ليس مجرد جهاز، بل روح وطنية لا تنام، تسهر على راحة الجميع.
