خنيفرة تستفيق على وقع الفوضى الليلية دراجات نارية تُروّع السكان و”السلطات غائبة”
فتيحة العرباوي/رادار 24
بينما تسعى الدولة جاهدة إلى بسط النظعام وتعزيز الأمن عبر حملات وطنية صارمة، تعيش مدينة خنيفرة على وقع فوضى ليلية متكررة، تحوّل فيها بعض شوارع المدينة إلى مساحات للضجيج والتهور، يقودها شباب متهورون على متن دراجات نارية ضخمة، لا يراعون حرمة الليل ولا سلامة الساكنة.
في غياب ملموس للسلطات، تتواصل فصول هذه الظاهرة المقلقة، حيث يسمع صدى محركات الدراجات النارية في الساعات الأولى من الصباح، محدثة جلبة توقظ الأطفال وتقلق راحة المسنين، وسط تزايد التذمر الشعبي من الوضع الأمني الذي وصفه البعض بـ”المتراخي”.
أحد سكان حي السلام صرح للجريدة قائلا :
“في كل ليلة، وبالضبط بعد منتصف الليل، نستعد لمعركة جديدة مع الضجيج، أطفالنا يستيقظون مرعوبين، والشيوخ يبيتون قلقين. لم نعد نحتمل هذا الوضع.”
مظاهر “الاستعراض” بالدراجات النارية لا تقتصر على حي السلام فقط، بل تشمل أحياء عدة في المدينة، حيث يتحول السير إلى سباق جنوني، محفوف بالمخاطر على المارة وسائقي السيارات. ووفق ما نقلته مصادر من المجتمع المدني، فإن بعض هؤلاء المستعرضين يتصرفون وكأنهم فوق القانون، وسط تلميحات إلى وجود “تساهل مريب” أو حتى “تواطؤ صامت” في بعض الحالات، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول دور الأجهزة الأمنية ومدى جديتها في التصدي لهذا التسيب.
“عندنا ولاد الفشوش، المخزن مكيقدرش عليهوم،” يعلق ناشط محلي في تصريح خاص، مُحمّلا المسؤولية للسلطات الأمنية التي لم تبد، حسب تعبيره، أي رد فعل حازم يوازي خطورة ما يجري.
وفي ظل هذا التصاعد المقلق، تستعد فعاليات مدنية وإعلامية لتقديم شكاية رسمية إلى الجهات المعنية، مطالبة بتدخل عاجل يعيد للمدينة هيبتها وكرامة سكانها، خصوصا في ظل اقتراب الامتحانات النهائية الدراسية واحتياج الأسر إلى الهدوء.
فهل تتحرك السلطات الإقليمية وتعيد الطمأنينة إلى قلوب سكان خنيفرة؟
الكرة الآن في ملعب المسؤولين، وأبناء المدينة لا يطالبون إلا بحق بسيط: ليال آمنة ونوم هادئ.
