الردار24H
عبر المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بصعوبة، عقب فوزه بهدف دون مقابل على منتخب تنزانيا، في مباراة لم ترقَ إلى تطلعات الجماهير ولا إلى حجم الطموحات المعلّقة على “أسود الأطلس”، حيث ظهر الفريق بوجه باهت خلال الشوط الأول، اتسم بكثرة الأخطاء التقنية وغياب الانسجام والنجاعة، قبل أن يتغير المشهد نسبيًا في الجولة الثانية بفضل رفع الإيقاع والضغط الهجومي، وهي المعطيات التي أقرّ بها الناخب الوطني وليد الركراكي دون مواربة، معترفًا بأن المنتخب دخل اللقاء بتركيز ناقص وكاد يدفع ثمن ذلك غاليًا، غير أن لحظة إبداع فردية من إبراهيم دياز في الدقيقة 64 قلبت موازين المواجهة، مانحة المغرب هدف التأهل في توقيت حاسم، ومكافِئة نجم اللقاء بجائزة رجل المباراة، ورغم حسم بطاقة العبور، لم يُخفِ الركراكي عدم رضاه عن المستوى العام، معتبرًا هذا النوع من المباريات اختبارًا ذهنيًا وتقنيًا حقيقيًا في مسار الأدوار الإقصائية، ومشددًا على ضرورة تصحيح الاختلالات قبل الاستحقاق المقبل، خاصة مع اقتراب مواعيد الحسم، في وقت وجّه فيه شكره للجماهير المغربية التي واصلت دعم المنتخب حتى صافرة النهاية، بينما يستعد “الأسود” لمواجهة قوية في ربع النهائي، يوم الجمعة المقبل، أمام الفائز من لقاء جنوب إفريقيا والكاميرون، في اختبار لا يقبل الأداء المتذبذب ولا هامش الأخطاء.
