فرنسا تجدد دعمها لمغربية الصحراء وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية
العيون، المغرب – 25 فبراير 2025
في خطوة تعكس متانة العلاقات المغربية-الفرنسية، قام رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشي، بزيارة رسمية إلى مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية. الزيارة، التي تندرج ضمن إطار تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين، أكدت مرة أخرى على موقف فرنسا الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وعادل للنزاع المفتعل حول الصحراء.
موقف فرنسي ثابت ودعم دولي متزايد
خلال لقائه مع رئيس مجلس المستشارين المغربي، محمد ولد الرشيد، أشاد لارشي بالتطورات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، معربًا عن إعجابه بالمشاريع التنموية التي أطلقها المغرب في المنطقة. وأكد أن فرنسا “تظهر فهمًا عميقًا لحقيقة الوضع في الصحراء المغربية”، مشددًا على أهمية الحفاظ على الاستقرار والتنمية في المنطقة.
من جهتها، جددت مالاوي تأكيدها على دعمها الكامل لسيادة المغرب على أراضيه، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها وزير النقل المالاوي إلى العيون والداخلة. كما عبر مسؤولون كينيون عن إعجابهم بالنمو الاقتصادي والتحولات الإيجابية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، وهو ما يعزز موقف المغرب على الصعيد الدبلوماسي.
زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية تشعل التوتر مع الجزائر
في سياق متصل، أثارت زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، إلى مدينة العيون ردود فعل غاضبة من الجزائر وجبهة البوليساريو، حيث اعتُبرت الزيارة دعمًا صريحًا للموقف المغربي. وقد استدعت الجزائر السفير الفرنسي لديها للتعبير عن احتجاجها، معتبرة أن الخطوة الفرنسية تتناقض مع مواقفها السابقة تجاه النزاع.
تحركات عسكرية وتصعيد على الأرض
على الصعيد العسكري، أفادت مصادر تابعة لجبهة البوليساريو بأن قواتها شنت هجومًا على مواقع تابعة للجيش المغربي في منطقة الكلتة، مما أسفر عن وقوع خسائر وفق بيانات الجبهة. في المقابل، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب المغربي، لكن تقارير إعلامية محلية تحدثت عن استمرار حالة التأهب الأمني في المنطقة.
المغرب ماضٍ في تعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية
رغم التوترات السياسية والميدانية، يواصل المغرب تنفيذ مشاريعه التنموية في الصحراء، حيث افتتح عددًا من البنى التحتية الجديدة في العيون والداخلة، في إطار النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية. وتهدف هذه المشاريع إلى جعل المنطقة قطبًا اقتصاديًا يربط بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء.
خاتمة
تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مكانته الدبلوماسية على الساحة الدولية، بدعم من حلفائه التقليديين. وبينما تحاول الجزائر والبوليساريو تصعيد الموقف، يبدو أن الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي يزداد يومًا بعد يوم، ما يعزز فرص التوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع.
