الردار 24H
أكد جيرارد لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، أن المغرب يحقق إنجازات متواصلة تجسد رصانة البلاد في منظومة الحداثة، مشيراً إلى أن التنظيم المتميز للنسخة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم “كان 2025” أبرز قدرة المملكة على إدارة مشاريع كبرى، ومكّن المشاهدين من مختلف أنحاء إفريقيا والعالم من الاطلاع على قوة المغرب وحضوره المؤثر في القارة، مشيداً في الوقت نفسه بإشعاع العاصمة الرباط الذي تجاوز الحدود الوطنية بعد إعلانها عاصمة عالمية للكتاب، واعتراف “اليونسكو” بها كمركز ثقافي بارز. وأوضح لارشي، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي، أن العلاقة الثنائية بين المغرب وفرنسا تمر بمرحلة متقدمة، قائمة على الثقة والصداقة، ومؤكداً أن الأطراف البرلمانية لم تعد تعيق تحقيق الطموحات المشتركة، لا سيما في ظل الاعتراف الدولي بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب للأقاليم الجنوبية والذي كرسه مجلس الأمن في قراره رقم 2797 في أكتوبر 2025، بعد خمسين عاماً على المسيرة الخضراء، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس نجاح الملك محمد السادس الدبلوماسي وتقدّم المغرب نموذجاً للحكم الذاتي القائم على الديمقراطية المحلية والتأهيل الميداني للأقاليم الجنوبية، كما لاحظه خلال زيارته الميدانية لمدينة العيون في فبراير 2025. وأضاف رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي أن اللامركزية تعزز وحدة الأراضي المغربية وتمنع تجزئتها، مشيراً إلى أن المنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي يشكّل منصة لإبراز آفاق التعاون المبتكر والجغرافية الجديدة للشراكة الثنائية، آملاً في عقد النسخ المقبلة في العيون أو الداخلة لتأكيد رمزية الشراكة، وداعياً إلى استثمار التجارب المغربية في الحكم المحلي والريادة الثقافية والرياضية لتعزيز الحوار بين البرلمانيين الفرنسيين والمغاربة وخدمة مصالح شعبي البلدين.
