الردار24H
في سياق الجدل الواسع الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي حول جاهزية مركب الحرية، أقدم المجلس الجماعي للشباب بمدينة فاس على تنظيم زيارة ميدانية للمشروع، رفقة النائبة الجماعية حكيمة الحطري، قصد الوقوف على حقيقة الأشغال بعيداً عن التعليقات المتداولة. وقد عقد الوفد خلال الزيارة جلسة عمل موسعة مع المقاول والمهندس المشرف، حيث تم تقديم معطيات تفصيلية أكدت أن نسبة إنجاز المشروع بلغت حوالي 70%، مع توضيح أن التأخر المسجل لم يكن بسبب تقصير تقني، بل نتيجة انسحاب مكتب الدراسات الأول من الصفقة عقب إعلان إفلاسه، وهو ما أربك سير العمل وألزم الجماعة بإعادة الترتيبات ومراجعة الإجراءات قبل استئناف الأشغال بوتيرة عادية.
وخلال الجولة، تبيّن أن جزءاً مهماً من المشروع أصبح جاهزاً، وعلى رأسه المقهى الثقافي الذي شارفت أشغاله على الإنتهاء بالكامل، في حين دخلت تجهيزات المساحات الخارجية والمكتبة الوسائطية مراحلها التحضيرية، باعتبارها مكونات أساسية ستمنح المركب روحاً تفاعلية. وفي مقابل ذلك، عبّر عدد من الفاعلين الثقافيين والفنيين في المدينة عن استيائهم من عدم افتتاح المركب خلال فترة كأس إفريقيا، بعدما كانوا يمنّون النفس باستغلال الحدث كفرصة لإطلاق هذا الفضاء الحيوي، غير أن التوضيحات التقنية المقدمة من طرف المهندس والمقاول أكدت أن التأخر كان خارجاً عن إرادتهم، وأن الظروف التي واجهها المشروع تجاوزت قدرة الأطراف المشرفة على التحكم فيها.
وفي السياق ذاته، شدّد مهندس الجماعة على أن دفتر التحملات واضح وصارم، وأن أي تأخر إضافي غير مبرر من طرف المقاول سيترتب عنه تطبيق جزاءات مالية لصالح الجماعة، ما يعكس حرص السلطات المحلية على احترام الآجال وضمان جودة الإنجاز. وبناءً على هذه المعطيات، يتأكد أن المشروع يسير حالياً ضمن مسار مضبوط، مع التزام بتسليمه في أفق شهر أبريل المقبل، ليشكل بذلك فضاءً متعدد الوظائف ينتظره شباب المدينة بشغف كبير، وسط آمال بأن يساهم المركب، بعد اكتماله، في إنعاش الحياة الثقافية وخلق ديناميكية جديدة بالمنطقة.
