الردار24H
في لحظة مفعمة بالفخر والامتنان، أعلنت الطالبة سعاد الحبيب عن اختتام مسارها الجامعي بنجاح باهر، بعد مناقشتها لرسالة الماستر في تخصص سيكوسوسيولوجيا الإعاقة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية – جامعة الحسن الثاني.
وفي تدوينة مؤثرة نشرتها على حسابها الشخصي، عبرت الحبيب عن عميق امتنانها لما وصفته بـ”الرحلة الفكرية والإنسانية”، مؤكدة أن هذا التخصص لم يكن مجرد مسار أكاديمي، بل تجربة غيّرت نظرتها إلى العالم، ونقلتها من الفهم النظري إلى الإدراك الواقعي العميق لظروف الأشخاص في وضعية إعاقة، وأكدت على أهمية العدالة الاجتماعية والاحتواء كقيم جوهرية لبناء مجتمع متضامن ومنصف.
وقالت الحبيب: “تعلمت أن الإعاقة ليست مجرد عجز جسدي أو خلل وظيفي، بل هي بنية اجتماعية وثقافية ونفسية، وأن الشخص في وضعية إعاقة لا يحتاج إلى شفقة، بل إلى تمكين واعتراف وكرامة.”
وفي سياق حديثها عن هذه المحطة المفصلية، وجهت سعاد خالص شكرها وامتنانها للأستاذة الدكتورة خلود السباعي، منسقة الماستر والمشرفة على بحثها، واصفة إياها بـ”الأم الروحية وذات الكفاءة العلمية والإنسانية الرفيعة”. وأضافت: “علمتنا أن نفكر ونحلل ونحس ونصمت ونكتب… لنفهم قضايا الإعاقة من الداخل.”
كما لم تُغفل الإشادة بباقي الأساتذة الذين رافقوها في هذا المسار، حيث خصّت بالشكر الأستاذين يوسرا التازي وبانا عبد الصمد، وكل زملاء وزميلات الماستر، ممن تشاركوا معها لحظات التعب، والتأمل، والتوتر، والطموح.
تجربة سعاد الحبيب تمثل نموذجًا ملهمًا لشباب يؤمنون بأن العلم أداة لتغيير الوعي والمجتمع، وأن الإعاقة ليست نهاية الطريق، بل بوابة لفهم أعمق للإنسانية والمساواة.
