الردار24H
استفاقت ساكنة مدينة الرباط، صباح اليوم، على وقع زيادة مفاجئة في أسعار تذاكر وسائل النقل العمومي، حيث تم رفع تسعيرة التنقل عبر الحافلات بـ 1.50 درهم، والطرامواي بـ 1 درهم، في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستياء وسط الركاب، خصوصًا في ظل غياب أي إعلان رسمي أو حملة تواصلية تسبق هذا القرار.
وبحسب ما عاينه مواطنون في مختلف محطات المدينة، فإن الزيادة دخلت حيز التنفيذ بشكل مباشر، دون أي توضيحات من الجهات المفوضة أو السلطات المحلية، مما خلّف حالة من الارتباك والاحتجاج لدى عدد من مستعملي هذه الوسائل الحيوية في تنقلاتهم اليومية.
وتتداول أوساط مطلعة أن دوافع هذه الزيادة ترجع إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، خصوصًا أسعار المحروقات والصيانة، بالإضافة إلى مساعٍ لإعادة التوازن المالي لشركات النقل المفوض لها تدبير هذا القطاع، والتي تعاني من عجز متراكم منذ سنوات.
ويرى متتبعون أن القرار، في حال صحّ، يعكس غياب المقاربة التشاركية والتواصلية مع المواطنين، ويُعد مساسًا بالقدرة الشرائية لشريحة واسعة من السكان، خصوصًا الطلبة والعمال والموظفين الذين يعتمدون يوميًا على الحافلات والطرامواي كوسيلة رئيسية للتنقل.
من جانب آخر، ارتفعت أصوات مطالبة بتوضيح رسمي من مجلس مدينة الرباط ومؤسسة التعاون بين الجماعات “العاصمة”، وتقديم مبررات دقيقة حول خلفيات القرار، خصوصًا في ظل غياب تحسّن ملحوظ في جودة الخدمات المقدمة، التي ما زالت تعاني من مشاكل الاكتظاظ والتأخر ونقص التغطية.
ويُرتقب أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مدنية وحقوقية للاحتجاج على القرار، مع دعوات للعدول عن هذه الزيادة، أو على الأقل تأجيلها إلى حين فتح نقاش عمومي بشأنها.
