الردار24H
في مشهد يعكس مدى التسيب وغياب الرقابة، يعيش السوق الأسبوعي بجماعة الخنيشات، التابعة لإقليم سيدي قاسم، على وقع فوضى حقيقية في ما يتعلق بعرض وبيع السمك، في ظروف غير صحية وبدون أدنى شروط المراقبة أو السلامة الغذائية، وسط صمت الجهات المسؤولة.
مصادر محلية أكدت لجريدة الردار 24H أن شخصاً واحداً بات يتحكم في هذا المرفق، ويعرض كميات من السمك مجهول المصدر، من دون ترخيص قانوني، ولا احترام لشروط الحفظ والتخزين والتبريد، أمام أنظار السلطات المحلية والمصالح الصحية التي يبدو أنها اختارت موقع المتفرج.
ورغم خطورة ما يجري على صحة المواطنين، لا وجود لأي تدخل من الجهات الوصية، سواء المكتب الجماعي لحفظ الصحة، أو المصلحة البيطرية أو حتى السلطة الإدارية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول من يحمي هذا الشخص؟ ولماذا يتم التغاضي عن ممارساته غير القانونية؟
الزائر للسوق لا يحتاج لخبرة ليدرك حجم الخطر، فالروائح الكريهة، وغياب شروط النظافة، وتكدس الأسماك فوق الطاولات تحت الشمس الحارقة أو في أجواء غير مناسبة، كلها مؤشرات تدق ناقوس الخطر الصحي.
إن استمرار هذه الوضعية يعتبر استهتاراً بصحة المواطن وضرباً صارخاً للقوانين المنظمة للأسواق وحماية المستهلك. وتطالب الساكنة، عبر جريدة الردار 24H، بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية والمركزية لفتح تحقيق نزيه وشامل، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية لتوقيف هذا النزيف، وإنهاء حالة التسيب التي تعرفها جماعة الخنيشات.
فصحة المواطن ليست مجالاً للعبث، و”تجار الأزمة” لن يستمروا طويلاً إذا وجدت إرادة حقيقية لإعمال القانون.
