الردار24H
في خطوة مثيرة للانتباه، وجه إدريس شميشة، رئيس الجمعية الوطنية الرصيف تيفي، مراسلة رسمية إلى السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، من أجل فتح تحقيق بشأن اختلاس محتمل لأموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة سيدي قاسم.
وجاء في المراسلة أن الجمعية توصلت بـ”معطيات ميدانية موثقة” تفيد بوجود اختلالات كبيرة على مستوى صرف الأموال العمومية المخصصة لبرامج المبادرة، و”غياب الأثر الميداني المفترض” لتلك المشاريع، في تناقض صارخ مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤطر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي ترتكز على مبادئ الشفافية، الحكامة، والنزاهة.
وحمّلت المراسلة، التي تم إرسالها بتاريخ 30 ماي 2025، مسؤولية هذه الاختلالات لأشخاص ينتمون إلى أوساط إعلامية وجمعوية، يُشتبه في استفادتهم من مشاريع مدعّمة في إطار المبادرة، دون تنفيذها على أرض الواقع، مما تسبب – حسب نص الوثيقة – في “إضرار بالثقة العامة، وهدر للمال العام، وحرمان لفئات مستهدفة من حقها في التنمية والكرامة”.
ودعت الجمعية المجلس الأعلى للحسابات، باعتباره الجهة العليا المختصة بمراقبة المال العام، إلى فتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات والمتابعات اللازمة وفق القانون، مؤكدة استعدادها التام لتقديم كافة المعطيات والوثائق المتوفرة دعماً للمسار المؤسساتي.

ويُنتظر أن يُثير هذا التحرك جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية بسيدي قاسم، خصوصاً في ظل تنامي الانتقادات حول تدبير بعض المشاريع التنموية بالمنطقة، وتزايد مطالب الشفافية والمحاسبة.
