الردار24H
وجهت حركة “صحراويون من أجل السلام” رسالة مفتوحة إلى النخبة الصحراوية تدعو فيها إلى حوار داخلي شامل يضم مختلف المكونات والتيارات السياسية والفكرية والاجتماعية، في خطوة تهدف إلى إيجاد مخرج من الأزمة التي تعيشها القضية الصحراوية. الرسالة انتقدت بشدة قرار جبهة البوليساريو استئناف الأعمال القتالية في نونبر 2020، معتبرة أن ذلك كان خيارًا متسرعًا وغير محسوب العواقب، أدى إلى ما يشبه الهزيمة غير المعلنة أمام تفوق عسكري مغربي مدعوم بتكنولوجيا الطائرات المسيّرة. كما أشارت إلى تآكل الدعم الإقليمي، خاصة من الجزائر، وازدياد التحفظ الموريتاني، في مقابل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية كحل سياسي واقعي للنزاع.
الرسالة رسمت صورة قاتمة عن الوضع الإنساني في مخيمات تندوف، حيث يعيش الصحراويون في ظروف صعبة تتسم بالركود واليأس، داعية إلى تجاوز منطق الحرب والاعتراف بفشل الخيار المسلح. كما دعت إلى إطلاق مبادرة سياسية جديدة تقوم على الواقعية، وتُبنى على أساس التوافق والتعايش ضمن حل يضمن للصحراويين كرامتهم وحقوقهم المشروعة. واختتمت الرسالة بدعوة إلى لقاء جامع يضم مختلف الأطراف الصحراوية من مثقفين وقيادات وأعيان وممثلي المجتمع المدني، قصد التفكير في بدائل عملية تجنب القضية مصير العزلة والانهيار، وتعيد إليها الأمل في مستقبل مشترك قائم على السلم والاحترام المتبادل.
