الردار24h
في سيناريو محبوك لا يخلو من جرأة ودهاء، استغلّت عصابة مجهولة لحظات خشوع سكان حي الحداد بمدينة طنجة خلال صلاة الجمعة، لتنفّذ واحدة من أخطر عمليات السطو على محل لبيع الذهب والمجوهرات، في وضح النهار ودون إطلاق رصاصة واحدة.
المثير في الواقعة أن اللصوص لم يدخلوا من الباب، بل من “الجدار الخلفي”، حيث تمكنوا من اقتحام المحل بعد أن أحدثوا فتحة دقيقة انطلاقًا من محل تجاري مجاور. العملية التي تبدو وكأنها مقتبسة من أفلام هوليوودية، جرت بهدوء تام، وفي توقيت محسوب، مما يوحي بوجود تخطيط مسبق ومعرفة دقيقة بمحيط المحل وسلوكيات صاحبه.
المعطيات الأولية تشير إلى أن المسروقات تقدّر بملايين السنتيمات، وقد كانت معدّة للبيع بعد الصلاة مباشرة، وهو ما يرجح أن اللصوص كانوا يراقبون تحركات التاجر عن كثب.
الصدمة كانت قوية على صاحب المحل، الذي عاد مطمئنًا من المسجد ليجد محله مُفرغًا من الذهب، فهرع إلى إبلاغ الأمن، لتستنفر السلطات عناصرها، ويحل والي أمن طنجة، عبد الكبير فرح، بنفسه إلى عين المكان، مرفوقًا بكبار المسؤولين الأمنيين.
التحقيقات لا تزال جارية، والبصمات رُفعت، والمسرح تم تمشيطه بدقة. ومع ذلك، تظل الأسئلة معلقة: من هم منفذو هذه العملية الجريئة؟ وهل كانت مجرد ضربة حظ، أم أن المدينة على موعد مع عصابة محترفة جديدة؟
في انتظار فك لغز “سطو الجمعة”، يبقى الخوف والحذر سيد الموقف في حي الحداد، فيما يترقّب السكان نتائج التحقيقات التي قد تحمل مفاجآت ثقيلة.
