ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

عندما تزهر الأرض… فلنمنح الجمال أولوية على الجغرافيا

حسام فوزي.فاس

في موسم الربيع، تتزين التلال المغربية برداء بنفسجي ساحر، وتتحول بعض الزوايا الهادئة من البلاد إلى لوحات طبيعية خلابة تخطف الأنفاس. مؤخرًا، انتشرت صور مذهلة لمروج مزهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ورافقها نقاش واسع حول الموقع الجغرافي الدقيق لهذه المناظر: هل هي تابعة لفاس أم لتاونات أم لمولاي يعقوب؟

ورغم أن بعض المصادر تحدد المكان بين دوار “عين الرمان” ودوار “زليفة”، في منطقة تُعرف محليًا بـ”الشراقي” أو “السبيل”، وترابيًا داخل جماعة عين بوعلي بإقليم مولاي يعقوب، فإن التفاعل على المنصات الرقمية لم يخلُ من الجدل حول الانتماء الإداري، بل وصل أحيانًا إلى حدة في الطرح وتبادل للاتهامات بشأن “سرقة الجمال” أو “تهميش المكان”.

لكن وسط هذا السجال، يغيب سؤال أكثر أهمية: ماذا يعني أن نختلف حول الجغرافيا، ونغفل عن الاحتفاء بالجمال نفسه؟
المناظر الطبيعية لا تطلب بطاقة تعريف، ولا تختار الانتماء، بل تهب نفسها للعيون التي تراها، وللقلوب التي تقدرها. وتلك الصور، أيًا كان موقعها الدقيق، تنتمي أولًا وأخيرًا إلى الأرض المغربية، بكل امتداداتها وتنوعها.

من المهم توثيق المواقع الجغرافية بدقة، سواء لأغراض السياحة أو البحث أو التنمية المحلية، لكن من الأجمل أن نُجمع على تقدير هذا الجمال الطبيعي دون أن يتحوّل إلى مادة خلاف. فحب الأرض لا يُقاس باسم الجماعة أو الإقليم، بل بالقدرة على احترامها، وحمايتها، ومشاركتها مع الآخرين.

في النهاية، لعل ما نحتاجه اليوم هو أن نرتقي بالنقاش، وأن نوجّه طاقتنا نحو الترويج لهذه الكنوز الطبيعية، بدلًا من الوقوف عند من ينسبها لمن. فحين تزهر الأرض، لا تسأل من تبهجه… فقط تزهر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة