ذات صلة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

الأكثر شهرة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

عندما يطرد المختل العقلي من المدينة.. الغابة تحترق

الردار24H

تتكرر مشاهد الحرائق الغامضة في الغابات المجاورة للمدن الصغيرة والمتوسطة، دون أن يجد المواطن تفسيرًا دقيقًا لما يقع. لكن الواقع الميداني يكشف أن المختلين عقليًا الذين يُطردون من المجال الحضري، غالبًا ما يتجهون نحو الغابة بحثًا عن مأوى، وهناك يبدأ الخطر الحقيقي.

ففي غياب مراكز إيواء مخصصة ومؤطرة، يجد المختل العقلي نفسه تائهًا بين الأشجار، يُشعل النار للتدفئة أو للطهي أو حتى بدافع الهلوسة، دون وعي منه بما يترتب عن فعله من كوارث بيئية وخسائر مادية قد تصل إلى تهديد أرواح الأبرياء.

إن التعامل مع المختلين العقليين بالعنف أو بالطرد من المدينة لا يُحل المشكل، بل يُعيد إنتاجه في شكل حرائق غابوية، اعتداءات غير مقصودة، أو مبيت خطير بجانب منشآت حيوية، وهو ما يستدعي مقاربة متكاملة تتجاوز منطق الإبعاد المؤقت.

الحل يكمن في:

إحداث مراكز إيواء جهوية للمختلين عقليًا بدون مأوى، تحت إشراف وزارة الصحة وبتنسيق مع الجماعات الترابية.

تكوين أعوان سلطة وشرطة إدارية للتعامل الإنساني مع هذه الحالات.

سن قوانين محلية تُجبر الجهات المسؤولة على التدخل قبل وقوع الكارثة.

إشراك المجتمع المدني في تتبع وتبليغ حالات الخطر.

إن تجاهل هذا الملف الإنساني والاجتماعي لا يعني اختفاءه، بل تحوله إلى تهديد صامت يتربص بالمجال الغابوي والبيئي والسكاني على حد سواء.

فإلى متى ننتظر أن تشتعل غابة أو يُصاب مواطن لنعترف أن المختل العقلي ليس “متشردًا عاديًا”، بل إنسان مريض يستحق الرعاية لا الطرد؟

الوقاية تبدأ بالإيواء.. قبل أن تصبح النار وسيلة الصراخ الأخيرة!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة