الردار24H
في خطوة إدارية حازمة، وجه عامل إقليم النواصر سبع إنذارات رسمية إلى شركات شاطئية معروفة تنشط بمنطقة دار بوعزة، بعد ثبوت تورطها في احتلال قطع من الملك البحري العمومي دون سند قانوني.
وحسب الوثيقة الإدارية الصادرة عن عامل الإقليم والموجهة إلى قائد الملحقة الإدارية بدار بوعزة، تحت إشراف رئيس المنطقة الحضرية، فإن الإنذارات تتعلق باحتلال غير قانوني لأراضٍ تابعة للملك البحري العمومي، من طرف شركات خاصة، دون أي سند قانوني أو ترخيص رسمي يُجيز لها استغلال هذه المساحات.
وقد جاء في المراسلة أن هذه الشركات قامت بإقامة منشآت فوق أراضٍ تابعة للدولة بدون احترام المساطر القانونية المعمول بها، حيث لم يتم تقديم أي سند قانوني يخول لها الاستغلال، في خرق صريح للقانون المنظم للملك العمومي البحري.
هذه الخطوة تعيد إلى الواجهة النقاش حول فوضى التوسع العشوائي للمقاهي والمطاعم والمنتجعات السياحية على السواحل المغربية، والتي كثيرًا ما تحوّل الشواطئ إلى فضاءات مغلقة أمام العموم، في تحدٍ لروح الدستور والقوانين المؤطرة للملك العام.
ويُنتظر أن تلي هذه الإنذارات إجراءات قانونية صارمة في حال عدم امتثال الشركات المعنية، قد تصل إلى تنفيذ قرارات بالإفراغ أو الهدم، خاصة مع تعالي أصوات المجتمع المدني المطالبة بإعادة الشواطئ إلى المواطنين، وضمان ولوج عمومي حر ومجاني.
توجيه هذه الإنذارات من طرف عامل الإقليم يحمل رسالة صريحة مفادها أن السلطات عازمة على فرض احترام القانون والتصدي لاحتلال الملك العمومي البحري، بغض النظر عن وزن أو نفوذ الجهات المعنية.
فهل ستفتح هذه الخطوة الباب أمام حملة وطنية شاملة لتحرير الشواطئ المغربية من قبضة الاستغلال العشوائي؟ أم أن نفوذ المال سيجد كعادته ثغرات جديدة للهروب من المحاسبة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالكشف.
