الردار24H
في زمن يشكو فيه المواطنون من غياب ممثلي الأمة عن همومهم اليومية، يبرز اسم النائب البرلماني فؤاد سليم، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي قاسم، كاستثناء ملفت في المشهد السياسي المحلي، حيث أطلق عليه سكان المنطقة لقب “صديق الفقراء” بفضل قربه الدائم منهم وتفاعله المباشر مع قضاياهم.
منذ انتخابه، لم يتوان فؤاد سليم في النزول إلى الميدان، حيث اعتاد زيارة الدواوير والمداشر، والاستماع إلى شكاوى المواطنين دون وسيط، مجالسًا الشيوخ والشباب على السواء، وملامسًا تفاصيل معاناتهم عن قرب. يُعرف عنه حضوره في اللقاءات الشعبية البسيطة، ورفضه الانعزال في المكاتب المكيفة، ما جعله يكسب احتراماً واسعاً بين مختلف فئات الساكنة.
وقد تجلّت مبادراته الاجتماعية في عدة مناسبات، أبرزها توفير شاحنات محمّلة بمادة “التوفنة” لفك العزلة عن مناطق نائية بجماعة خنيشات، على نفقته الخاصة، رغم أن هذه الجماعة لا تقع ضمن نطاقه التمثيلي المباشر. هذا السلوك، الذي ندر أن يُسجّل في أداء مسؤولين سياسيين، زاد من شعبيته ومن توطيد صورته كمنتخب منحاز للفقراء لا للمصالح.
لا يتردد سليم في نشر مبادراته بشكل علني، مؤمناً بأن الشفافية والوضوح عنصران أساسيان في بناء الثقة بين الناخب والمنتخب. وفي المقابل، يرى بعض المنتقدين أن بعض تحركاته قد تثير الجدل حول حدود الدور التمثيلي للبرلماني في علاقته بالجماعات الترابية، خصوصاً عندما يتدخل في اختصاصات تنفيذية خارج نطاق التفويض النيابي.
ورغم كل شيء، فإن كثيرين يرون في فؤاد سليم نموذجاً مختلفاً لبرلماني اختار أن يكون صوت من لا صوت لهم، وجسراً مباشراً بين الشعب ومؤسسات الدولة. وفي ظل ما يعيشه العالم القروي من تحديات، فإن مثل هذه النماذج تزرع أملاً في أن السياسة لا تزال قادرة على خدمة الناس، إن توفرت النية والإرادة.
