حسام فوزي.فاس
في مشهد مروع هزّ حي جديد ببنسودة، ألقى شاب يبلغ من العمر 17 عامًا بنفسه من الطابق الثالث لشقة أسرته، صباح اليوم الاثنين، في محاولة للانتحار كادت تضع حدًا لحياته. إلا أن القدر تدخّل في اللحظة الأخيرة، إذ ارتطم بسيارة كانت مركونة في الشارع، مما خفف من حدة سقوطه، لكنه لم ينجُ من كسور وجروح خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي الحسني بفاس.
الحادث أثار صدمة كبيرة بين سكان الحي، الذين تجمهروا في ذهول أمام المشهد الدرامي، متسائلين عن الأسباب التي دفعت المراهق إلى اتخاذ هذا القرار المأساوي. في غضون ذلك، فتحت مصالح الأمن الوطني تحقيقًا معمقًا للكشف عن ملابسات الواقعة، وما إذا كانت هناك ضغوط أو مشاكل دفعت الشاب إلى محاولة إنهاء حياته بهذه الطريقة المروعة.
ويبقى السؤال المطروح: ما الذي أوصل هذا الشاب إلى هذه الدرجة من اليأس؟ وهل هي مجرد حادثة معزولة أم أن هناك أسبابًا أعمق تستدعي الانتباه إلى الصحة النفسية للمراهقين في مجتمعنا؟ التحقيقات ستكشف المزيد، لكن المؤكد أن ناقوس الخطر قد دُقّ مجددًا حول معاناة الشباب في صمت.
