الردار24H
يمثل، زوال اليوم، أمام المحكمة الابتدائية بفجيج، الناشطان محمد براهمي ورضوان المرزوقي، في سياق ما بات يُعرف بـ”حراك الماء”، الذي تشهده المنطقة منذ أشهر رفضًا لما تعتبره الساكنة “تفويتاً تدريجياً لحقها في الماء” لفائدة شركات ذات طابع تجاري. توقيف الناشطين جاء عقب شكاية من أحد مستخدمي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، إثر احتجاجات قادها السكان ضد جمع معطياتهم الشخصية، وهو ما اعتبروه خطوة لفرض خوصصة مرفق الماء بالقوة. التهم الموجهة للموقوفين تشمل “إهانة موظفين عموميين” و“مقاومة تنفيذ أشغال”، بينما يعتبر دفاعهم أن الأمر يتعلق بتأطير احتجاج سلمي دفاعاً عن حق أساسي. حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي دخل على خط القضية، معتبراً المتابعة “سياسية الطابع”، وداعياً إلى إسقاطها فوراً، مؤكداً أن خوصصة الماء تمثل مسًّا خطيراً بالحقوق الطبيعية للمواطنين، ومشدداً على أن الحوار هو السبيل الوحيد لنزع فتيل الاحتقان في منطقة تعيش عطشاً مزدوجاً: للماء وللعدالة الاجتماعية.
