الردار24H
وصف فريق التقدّم والاشتراكية بمجلس النواب مشروع قانون المالية لسنة 2026، المصادق عليه بالأغلبية، بأنه “مخيّب للآمال والانتظارات”، مشيراً إلى افتقاره للجرأة السياسية والنَفَس الديمقراطي والحقوقي، وعدم قدرته على تلبية تطلعات المواطنات والمواطنين والمقاولات الوطنية ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي. وأوضح الفريق أن المشروع جاء متماشياً مع نفس المقاربات التي اعتمدتها الحكومة خلال السنوات الأربع الماضية، والتي لم تحقق الأهداف المنشودة، رغم بعض المكاسب المحدودة مثل الرفع من الاعتمادات المخصصة للصحة والتعليم والاستثمار العمومي.
وأكد الفريق أن مشروع القانون يفتقر إلى تدابير واضحة لتعزيز السيادة الاقتصادية والغذائية والطاقة والصناعة والدواء والمالية، كما يفتقد لإجراءات كفيلة بتحقيق العدالة الجبائية وتحفيز الاستثمار الخاص ودعم المقاولات وإدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي. وأضاف أن المشروع لم يتضمن خططاً للحد من الغلاء وتدهور القدرة الشرائية للأسر، أو لإدماج الأسر الفقيرة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي، كما أغفل إصلاح التقاعد وتعزيز التغطية الصحية وتفعيل التعويض عن فقدان الشغل. ولفت الفريق إلى أن الحكومة رفضت بشكل منهجي التعديلات المقترحة، بما فيها زيادة الاعتمادات لبرامج التنمية الترابية المندمجة، وإحداث ضريبة على الثروة، ودعم المقاولات الصغرى، وتقوية موارد الجماعات الترابية، ما يجعل المشروع بعيداً عن تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي المنشود.
