الردار24H
في خطوة جريئة تكشف عن حجم المخاوف المتزايدة بشأن تدبير مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجهت الجمعية الوطنية الرصيف تيفي مراسلة رسمية إلى السيد وزير الداخلية، تحت إشراف السيد عامل إقليم سيدي قاسم، تطالب فيها بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول ما وصفته بشبهات تبديد أموال عمومية من طرف أشخاص يقدمون أنفسهم بصفة “إعلاميين”.
وتُبرز المراسلة، التي وقعها الأمين العام للجمعية، إدريس شميشة، أن الجمعية توصلت إلى معطيات خطيرة تُفيد بوجود تلاعبات في دعم بعض المشاريع الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتُثير علامات استفهام كبيرة حول الطريقة التي تم بها صرف الأموال وتوزيعها.
وأوضحت الجمعية أن بعض هؤلاء الأشخاص يستغلون صفة إعلامية – قد تكون مزيفة أو غير قانونية – للحصول على دعم مالي لمشاريع لا أثر لها على أرض الواقع. وحذرت من أن هذه الممارسات، إذا ثبتت، تُعد خرقًا صريحًا لمبادئ الشفافية والنزاهة، وتُسيء إلى سمعة برامج الدولة التنموية.
وطالبت “الجمعية الوطنية الرصيف تيفي” باتخاذ الإجراءات التالية:
1. فتح تحقيق إداري ومالي شامل بخصوص المشاريع المشبوهة والجهات المستفيدة منها.
2. التأكد من الوضع القانوني للأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كإعلاميين، وما إذا كانت لهم أية صفة قانونية معترف بها.
3. تفعيل المساطر القضائية ومحاسبة المتورطين في حال ثبت وجود أي تلاعب أو تبديد للمال العام.
وأكدت الجمعية في ختام مراسلتها على أن فضح هذه الممارسات نابع من مسؤوليتها الوطنية، وحرصها على حماية المال العام وضمان احترام مبادئ الحكامة والشفافية التي أرساها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتنتظر الجمعية الوطنية الرصيف تيفي تفاعلًا سريعًا من الجهات المختصة، لرد الاعتبار لبرامج التنمية المحلية وضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
