هشام نواش.مديونة
في سياق اللقاءات التشاورية التي تعقدها مختلف عمالات وأقاليم المملكة تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، دعت فعاليات المجتمع المدني بإقليم مديونة إلى عقد لقاء تشاوري موسع يضم الجمعيات النشيطة بالإقليم، من أجل طرح تصوراتها ومقترحاتها بشأن أولويات التنمية المحلية للمرحلة المقبلة.
وجاءت هذه الدعوة، حسب عدد من الفاعلين الجمعويين، على خلفية عدم توجيه الدعوة لعدد كبير من الجمعيات المحلية لحضور اللقاء التشاوري الرسمي الذي نظم على صعيد عمالة الإقليم، وهو ما اعتبرته بعض الفعاليات “حيفاً في حق مكونات المجتمع المدني النشيط” و”إقصاءً غير مبرر” لفئات ساهمت لسنوات في خدمة التنمية المحلية.
وأكدت الجمعيات أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة تشاركية حقيقية تقوم على إشراك كل الفاعلين دون استثناء، باعتبار أن المجتمع المدني شريك أساسي في بلورة وتنفيذ البرامج التنموية، وليس مجرد متفرج عليها.
كما شددت الفعاليات على أن نجاح الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية رهين بفتح قنوات التواصل والتشاور الواسع مع مختلف المكونات الجمعوية، حتى تكون البرامج المستقبلية ثمرة تعبئة جماعية تضع مصلحة المواطن والإقليم في صلب الاهتمام.
وتسعى هذه المبادرة إلى تصحيح مسار المشاركة المدنية في هذا الورش الوطني الكبير، وضمان حضور كل القوى الحية بالإقليم في النقاش التنموي، بما يكرس مبادئ العدالة المجالية والحكامة الجيدة التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
