الردار24H
في أجواء تسودها مشاعر الاعتراف والتقدير، نظّمت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، مساء الجمعة، حفلًا تكريميًا استثنائيًا ضمن فعاليات الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، احتفاءً بأربعة من أعلام الصحافة المغربية: نادية صلاح، ثريا الصواف، امحمد البحيري، وجمال محافظ. تكريم جاء ليُكرّس ثقافة الوفاء في مهنة تعيش تحولات كبرى، ويعيد تسليط الضوء على مسارات مهنيين صنعوا الفارق بمصداقيتهم وإخلاصهم للقيم الصحفية الأصيلة.
وفي كلمة معبّرة، أكد يونس مجاهد، رئيس اللجنة، أن هذا الحفل الرمزي يحمل رسائل متعددة، أبرزها التشبث بقيم الكفاءة، الأخلاق، والعمل المهني الرصين، في زمنٍ تغزوه التسرّعات والتضليل عبر وسائط التواصل. وأضاف أن الصحافة الجادة تحتاج إلى من يستحضر تاريخها ويكرّم رموزها لتبقى نبراسًا للأجيال القادمة.
نادية صلاح، إحدى رائدات الصحافة الاقتصادية، استرجعت بتأثر محطات من مسارها الحافل، انطلاقًا من جريدة “لوبينيون” إلى تأسيس مجموعة “إيكوميديا”، مؤكدة أن تطور الإعلام يعكس بوضوح تطور المغرب نفسه. بدورها، عبرت الإعلامية ثريا الصواف عن اعتزازها بلحظة التكريم، مشيرة إلى أن احترام أخلاقيات المهنة والصدق كانا عنوان مسيرتها في الإذاعة والتلفزيون.
أما امحمد البحيري، صوت صباحات المغاربة لعقود، فاعتبر أن هذا التكريم هو احتفاء بجيلٍ أعطى الكثير للإذاعة والتلفزيون، وأن وفاء الجمهور ظلّ حافزه الدائم. في حين ركز جمال محافظ، الكاتب والباحث في الإعلام، على ضرورة استرجاع وهج الصحافة، داعيًا إلى دعمها بالحرية والمهنية، باعتبارها رئة المجتمع وصمام أمان الديمقراطية.
حفل التكريم هذا لم يكن فقط لحظة اعتراف، بل لحظة تذكير بأن الصحافة، في عمقها، التزام ومسؤولية وصوتٌ يرافق تحولات الوطن.
