في ذكرى رحيل أب الأمة المغفور له محمد الخامس طيب الله تراه.. وفاء لنهج النضال والاستقلال
يُخلّد المغاربة، اليوم الثلاثاء 11 مارس (عاشر رمضان)، الذكرى السادسة والستين لوفاة جلالة المغفور له محمد الخامس، قائد ملحمة التحرر والاستقلال، ورمز الوطنية والتضحية في سبيل الوطن.
محمد الخامس.. قائد مسيرة التحرير
شكّل جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، رمزًا للنضال من أجل الحرية والاستقلال، حيث واجه الاستعمار الفرنسي والإسباني بحنكة ودهاء، وظل ثابتًا على مواقفه رغم محاولات التضييق والضغط. كان خطابه الشهير سنة 1944، عقب تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، نقطة تحول في مسار الكفاح الوطني، حيث أعلن دعمه الصريح لمطالب الشعب المغربي بالاستقلال والكرامة.
المنفى والعودة المظفّرة
لم يتردد المستعمر في نفي الملك محمد الخامس وعائلته سنة 1953 إلى جزيرة كورسيكا، ثم إلى مدغشقر، ظنًا منه أن ذلك سيُخمد روح المقاومة. إلا أن العكس هو الذي حدث، حيث ازدادت شرارة الكفاح توهجًا، وشهد المغرب انتفاضات متتالية كان أبرزها ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 1953، التي برهنت على مدى التلاحم القوي بين العرش والشعب. هذه المقاومة أجبرت فرنسا على الرضوخ وإعادة الملك محمد الخامس إلى وطنه في 16 نونبر 1955، في مشهد تاريخي يُجسّد انتصار الإرادة الوطنية.
تأسيس الدولة الحديثة
بعد إعلان الاستقلال في 2 مارس 1956، قاد جلالة المغفور له محمد الخامس مرحلة بناء الدولة الحديثة، حيث أرسى دعائم السيادة الوطنية، وشرع في إرساء مؤسسات الدولة، مثل إحداث أول حكومة مغربية مستقلة، ووضع اللبنات الأولى لتحديث الإدارة والاقتصاد والتعليم.
إرث خالد ومسيرة مستمرة
لا تزال ذكرى جلالة الملك محمد الخامس حاضرة في وجدان المغاربة، باعتباره رمزًا للوطنية الصادقة والتضحية من أجل الوطن. وقد سار خلفه جلالة المغفور له الحسن الثاني على نهجه، وصولًا إلى جلالة الملك محمد السادس، الذي يواصل مسيرة البناء والتحديث برؤية تنموية شاملة.
الدعاء والترحم
وفي هذه الذكرى المجيدة، يرفع المغاربة أكف الدعاء بالرحمة والمغفرة لجلالة المغفور له محمد الخامس، الذي أفنى حياته في خدمة الوطن، سائلين الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته، وأن يحفظ المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، ويُديم على البلاد نعمة الأمن والاستقرار.
