فتحي/الردار24
في خطوة إنسانية نادرة تعكس روح التطوع الفعال، شهدت منطقة الهراويين الشمالية بمدينة الدار البيضاء يوم السبت 31 ماي 2025، تنظيم قافلة طبية مجانية شاملة، نظّمتها الجمعية الوطنية للتربية والثقافة – فرع مولاي رشيد بشراكة مع منظمة الشروق الوطنية، مستهدفة ساكنة المنطقة في مبادرة تنموية اجتماعية طبية.
تحولت دار الشباب الهراويين منذ الصباح الباكر إلى مركز حيوي لاستقبال المئات من المواطنين من مختلف الأعمار، جاءوا حاملين آمالا بسيطة ورغبات كبيرة في الرعاية الصحية. وبدلا من الاكتفاء بتقديم فحوصات، شكّلت القافلة رسالة قوية بأن الصحة حق لكل فرد، وليست امتيازا.
حصيلة تعكس الأثر:
رغم محدودية الإمكانيات، كانت الأرقام المسجلة دليلاً واضحًا على حجم التفاعل المجتمعي ومدى الحاجة:
النساء:
▪ 183 فحصًا لأمراض القلب
▪ 89 فحصًا للجهاز الهضمي
▪ 102 فحصًا في طب العيون
▪ 57 فحصًا للأنف والأذن والحنجرة
الرجال:
▪ 76 فحصًا في أمراض القلب
▪ 122 للجهاز الهضمي
▪ 85 فحصًا في طب العيون
وراء كل رقم، هناك حكاية إنسانية مؤثرة، وابتسامة استعادة، ونظرة امتنان لفريق لبّى النداء دون مقابل.
عودة للدار البيضاء… لكن بروح جديدة
بعد سنوات من العمل في القرى والمناطق النائية، تعود الجمعية إلى قلب الدار البيضاء، لتؤكد أن الهشاشة ليست حكرًا على الأطراف، وأن المدن بدورها تحتاج تدخلات صحية قريبة من المواطن، دون حواجز إدارية أو اجتماعية.
تنسيق ناجح مع السلطات المحلية
اللجنة المنظمة عملت بتنسيق محكم مع السلطات المحلية، التي أبدت تعاونًا لافتًا، ساهم في إنجاح القافلة من خلال تنظيم الحضور، وتوفير بيئة مناسبة لعمل الفرق الطبية والإدارية.
> “نحن لا ننظم حدثًا عابرًا، بل نؤمن بأن العمل التطوعي هو وقود التنمية”،
و أكد أحد أعضاء الفريق المنظم للردار24 ان :
القافلة ليست سوى بداية لمسار صحي متكامل، تستعد الجمعية وشركاؤها لتوسيعه عبر قوافل مقبلة ومبادرات دائمة، تلامس احتياجات المواطنين في الصحة، والتعليم، والرعاية.
لم يكن يوم 31 ماي مجرد تاريخ، بل محطة فارقة في حياة مئات من الأشخاص الذين وجدوا من يمد لهم يد العون بصمت واحترافية. في عالم مليء بالتحديات، تؤكد هذه المبادرة أن العمل التطوعي الحقيقي لا يحتاج ضجيجًا، بل نية صادقة وتنظيم محكم وقلب نابض بالإنسانية.
