رشيد فتحي /الردار24
يواجه نادي نهضة بركان اختبارا يتجاوز التحدي الرياضي، وهو يستعد لخوض مباراة إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام اتحاد العاصمة الجزائري، بعد تفوقه ذهابًا بنتيجة أربعة أهداف دون رد. ورغم الأفضلية المريحة التي حققها الفريق المغربي فوق ميدانه، إلا أن الرحلة المرتقبة إلى الجزائر تكتسي طابعا خاصا، في ظل القطيعة الدبلوماسية بين البلدين والتوتر السياسي المستمر الذي يلقي بظلاله على أي تنقل رياضي بين الجارتين. إذ لا رحلات مباشرة بين المغرب والجزائر، كما أن التنقل الجوي يتطلب ترتيبات لوجستية دقيقة غالبا ما تتم تحت إشراف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. الأجواء السياسية المتوترة تجعل من سفر بعثة نهضة بركان مهمة دقيقة تتطلب ضمانات أمنية مشددة، خاصة بعد التوتر الإعلامي الذي أعقب لقاء الذهاب والذي غذته بعض المنابر الجزائرية بخطاب مشحون لا يعكس في جوهره أخلاق التنافس الرياضي. في هذا السياق، تطرح تساؤلات حول إمكانية نقل المباراة إلى أرض محايدة إذا تعذر توفير شروط السلامة، أو حتى احتمال لجوء الفريق المغربي إلى طلب تأجيل أو إلغاء اللقاء إذا ما رأى أن أمنه غير مضمون. ورغم أن المهمة الفنية تبدو محسومة بنسبة كبيرة لصالح بركان، إلا أن الفريق مطالب بالتعامل بذكاء مع الوضع، في ظل مسؤولية تمثيل الكرة المغربية من جهة، وحماية سلامة عناصره من جهة أخرى. ويُنتظر أن يلعب الاتحاد الإفريقي دورا حاسما في حسم هذا الملف، بما يحفظ صورة المسابقة القارية ويصون القيم التي تأسست عليها كرة القدم. وبين حسابات التأهل ومخاوف الرحلة، يبقى الأمل أن تسود الروح الرياضية وأن لا تزج الرياضة في أتون الصراعات السياسية.
