الردار24H
فجّرت نقابات كتاب الضبط بالمغرب موجة غضب عارمة بعد تصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين، مؤكدة رفضها القاطع “الزجّ بها في صراعات مهنية ومؤسساتية لا علاقة لها بها”، ومشددة على أن هيئة كتابة الضبط ليست طرفًا في الخلاف القائم بين المحامين والحكومة ولا تتحمّل مسؤولية فشل الترافع حول أي مشروع لإصلاح منظومة العدالة؛ إذ عبّر بلاغ مشترك للنقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل عن استياء شديد مما وصفه بـ“السابقة الخطيرة” التي مست العلاقات المهنية والإنسانية بين الهيئات، وانتقد محاولات تحميل كتاب الضبط كلفة صراعات محتدمة، خاصة عقب تصريحات اعتُبرت مسيئة حول حصر مستقبلهم المهني في مهنة المفوض القضائي، في وقت تتمسّك فيه هذه الفئة بحقها المشروع في الولوج إلى مختلف المهن القانونية، وعلى رأسها المحاماة، باعتبار ذلك “استحقاقًا موضوعيًا” تدعمه التجارب المقارنة وتفرضه حاجة العدالة إلى كفاءات مؤهلة؛ كما حذّرت النقابات من أي خطاب يمس كرامة كتاب الضبط أو يقلّل من أدوارهم، وهاجمت ما سمّته “خطابًا انتقائيًا” حول الديمقراطية وحق الشباب في الشغل، مقابل واقع تفرض فيه هيئات المحامين رسوما وحواجز تقصي آلاف الكفاءات، فيما انضمت النقابة الحرة للعدل إلى هذا الموقف رافضة أي مساس بحقوق كتاب الضبط القانونية، بينما شدد فخر الدين بنحدو، نائب الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، على أن كاتب الضبط قادر على أن يكون محاميًا ناجحًا ومدركًا للمساطر، رافضًا تحويل هيئته إلى “حلقة مستهدفة” في معركة لا تعنيها، ومؤكدًا أن الرد سيبقى، إلى الآن، عبر وسائل الإعلام فقط.
