الردار24H
شهدت القاعة الكبرى للجماعة الحضرية بمدينة فاس، مساء الجمعة، تنظيم لقاء تواصلي من طرف التكتل الشعبي، الذي يضم كلاً من حزب الحركة الشعبية، والحزب المغربي الحر، والحزب الديمقراطي الوطني. اللقاء، الذي جاء في إطار الدينامية التواصلية للتكتل، عرف حضور عدد من الأمناء العامين للأحزاب المكوِّنة له، إضافة إلى فاعلين سياسيين وعموم المواطنين.
تميز اللقاء بمداخلات سياسية تناولت مواضيع تتعلق بالوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، حيث تحدث محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن ضرورة إعادة الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، مشيراً إلى أهمية التواصل المباشر والإنصات للمواطنين، وداعياً إلى تقديم حلول واقعية للمشاكل اليومية التي تعاني منها فئات واسعة من المغاربة، خاصة في مجالات الشغل والقدرة الشرائية.
من جانبه، شدد إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، على أهمية بناء معارضة مسؤولة وقادرة على تقديم بدائل، في حين عبّر خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، عن رغبة التكتل في إحداث قطيعة مع ما وصفه بـ”العزوف السياسي المتزايد”، مشيراً إلى أن اللقاءات الميدانية جزء من خطة لاستعادة ثقة المواطن في العمل السياسي.
اختيار مدينة فاس لاحتضان هذا اللقاء حمل في طيّاته رمزية تاريخية، بالنظر إلى مكانتها الثقافية والسياسية في المشهد المغربي، كما شكّل اللقاء مناسبة لاختبار مدى تفاعل المواطنين مع مبادرة سياسية تسعى لتقديم نفسها كبديل ضمن المشهد الحزبي الوطني.
وبين التفاعل الإيجابي لبعض الحضور، وتحفظ البعض الآخر بشأن جدوى مثل هذه اللقاءات، يبقى هذا الموعد التواصلي تجربة سياسية يمكن البناء عليها، في انتظار ترجمة النوايا المعلنة إلى برامج واقعية وتصورات قابلة للتنفيذ.
