حسام فوزي.فاس
استفاقت قرية أولاد آزام، التابعة ترابياً لجماعة بوعادل بإقليم تاونات، صباح اليوم السبت على وقع فاجعة مؤلمة ستظل محفورة في ذاكرة الساكنة طويلاً. فقد تحوّل هدوء القرية الريفية إلى صدمة وذهول، بعدما أزهقت روح سيدة بريئة على يد شقيقها، في جريمة مؤلمة لا تكاد تُصدّق.
الضحية، وهي امرأة من أبناء المنطقة، سقطت جثة هامدة بعد أن تلقت طعنات غادرة على مستوى الظهر بواسطة سلاح أبيض، في لحظة قاسية اختلطت فيها الدماء بالدموع، وأصبح فيها بيت العائلة مسرحاً للحسرة والفجيعة.
بحسب ما أوردته مصادر محلية، فإن الجاني لم يفرّ من مكان الجريمة، بل تم توقيفه بسرعة من طرف عناصر الدرك الملكي التي حضرت إلى عين المكان فور إخطارها بالحادث. ومع ذلك، يبقى السؤال الموجع مطروحاً: ما الذي يدفع أخاً إلى قتل شقيقته بهذه الوحشية؟ ما الذي يخنق الأرواح لدرجة أن تتحول الأرحام إلى سكاكين؟
التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، فيما باشرت مصالح الدرك الاستماع إلى عدد من الشهود، في محاولة لفهم خلفيات هذه الجريمة المفجعة، التي أدمت قلوب الجيران والأقارب وأثارت حزناً جماعياً امتد إلى كل ربوع المنطقة.
أولاد آزام اليوم ليست كما كانت أمس. صمت ثقيل يخيم على الأزقة، ووجوه تائهة تحمل ملامح الذهول والحداد. فالقاتل ليس غريباً، والضحية ليست بعيدة. إنها مأساة بيت واحد، لكنها في جوهرها جرح جماعي نازف… جرح يصعب أن يندمل.
رحم الله الضحية، وألهم ذويها الصبر والسلوان، وجعل من هذه الحادثة المريرة جرس إنذار عن الغضب المكبوت، والعنف الصامت الذي قد يتحول في أي لحظة إلى كارثة إنسانية.
