حسام فوزي
أصبح المغرب وجهة مفضلة لصنّاع السينما العالميين، وهو ما يتجلى مجددًا من خلال تصوير مشاهد من الفيلم الأمريكي الجديد “ماتش بوكس”، من بطولة النجم جون سينا. هذا المشروع السينمائي الضخم لم يقتصر على الاستفادة من المواقع المغربية الخلابة، بل كان له تأثير اقتصادي كبير من خلال توفير فرص عمل لآلاف المغاربة، فضلًا عن ضخ ميزانية تتراوح بين 17 و20 مليار سنتيم في السوق المحلية.
كان لهذا الفيلم أثر مباشر وغير مباشر على 6000 مغربي، من بينهم 500 تقني عملوا في طاقم الإنتاج، بالإضافة إلى 200 سائق في مدينة الدار البيضاء وحدها، الذين ساهموا في تسهيل تنقل فريق التصوير. كما شهدت فترة التصوير زيارة 280 بعثة أجنبية إلى المغرب، ما يعكس حجم الحضور الدولي الذي استقطبته هذه الإنتاجات.
يعود اختيار المغرب كموقع للتصوير، وفق المعطيات المتوفرة، إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع بين المنتج الرئيسي للفيلم ومنفّذ الإنتاج في المغرب، كريم الدباغ. ويؤكد هذا التعاون أن المغرب بات يحظى بمكانة مرموقة في صناعة السينما العالمية، مما يجعله وجهة دائمة للإنتاجات الكبرى التي تضخ استثمارات بمليارات الدراهم وتنعش الاقتصاد المحلي.
لا يعدّ هذا المشروع سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الإنتاجات السينمائية العالمية التي اختارت المغرب كموقع للتصوير، ما يعزز مكانته كواحد من أهم الاستوديوهات الطبيعية في العالم، ويدعم قطاعي السياحة والاقتصاد من خلال استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
