الردار24H
في الوقت الذي تزداد فيه شكاوى المواطنين من انتشار الكلاب الضالة في عدد من الأحياء والمناطق القروية، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن معطى لافت يؤكد حجم التحدي الذي يطرحه هذا الملف، إذ بلغت كلفة مواجهته ما يناهز 80 مليون درهم سنوياً.
التصريح جاء في سياق جواب كتابي على سؤال تقدمت به النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، فدوى الحياني، حول تدابير الوزارة للحد من ظاهرة الكلاب الضالة، حيث شدد الوزير على أن هذه الحيوانات لا تمثل فقط مصدر إزعاج يومي، بل تُعدّ ناقلاً خطيراً لأمراض مميتة، على رأسها داء السعار.
ولمواجهة هذا التحدي، كشفت وزارة الداخلية عن توجهها لإحداث 130 مكتباً جماعياً لحفظ الصحة، في إطار شراكة بين عدد من الجماعات الترابية، وذلك من أجل سد الخصاص في التجهيزات الصحية التي تعاني منه جماعات عديدة، خاصة في العالم القروي.
وأشار لفتيت إلى أن محاربة الكلاب الضالة تقع ضمن اختصاص المجالس الجماعية ورؤسائها، باعتبارها جزءاً من مهام الوقاية الصحية، إلا أن الوزارة لا تقف موقف المتفرج، بل تعمل على تخصيص اعتمادات مالية سنوية لدعم الجماعات في هذا المجال، خاصة على مستوى تعزيز الموارد والتجهيزات.
هذا الرقم (80 مليون درهم) يسلّط الضوء على كلفة قضية قد تبدو ثانوية للبعض، لكنها في العمق تمسّ بشكل مباشر صحة وسلامة المواطن، وتطرح تساؤلات حول فعالية المقاربات الحالية، والحاجة إلى حلول مستدامة تراعي البعد الصحي والإنساني، بدل الاكتفاء بحملات موسمية لا تتجاوز في كثير من الأحيان منطق رد الفعل.
