الردار24H
لا تزال فصول محاكمة محمد مبديع، الوزير السابق والقيادي البارز في حزب الحركة الشعبية، تتوالى داخل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، حيث تقرر، اليوم الخميس، تأجيل الجلسة إلى 15 ماي المقبل، في ملف يهم اختلالات جسيمة في تدبير صفقات عمومية بجماعة الفقيه بنصالح. جلسة اليوم، التي استغرقت ساعات، كشفت عن تداخل الأدوار بين موظفين جماعيين ومسؤولين تقنيين، فيما رفضت المحكمة طلب استدعاء مهندسين وردت أسماؤهم في وثائق مشبوهة تابعة لمكتب دراسات.
شهادات من داخل اللجنة الجماعية للأظرفة، التي يفترض أن تشرف على مساطر الصفقات، أماطت اللثام عن غياب الكفاءة القانونية والتقنية في اتخاذ قرارات بملايين الدراهم، إذ أكد عضو منذ سنة 1983 أن عمله اقتصر على “فتح الملفات”، بينما تولى آخرون مهمة التقييم. القاضي لم يُخفِ استغرابه من كون مصير 24 مليون درهم كان يُقرّر من طرف شخصين فقط، منتقدًا تغييب الخبرة عن اللجنة. وفي تطور لافت، تبيّن من خلال التحقيقات أن توقيعات بعض المهندسين في ملفات العروض مزورة، بل إن أحدهم أكد أن توقيعه أُدرج دون علمه، وأنه لم يسبق له التعاقد مع المكتب الذي أنجز الدراسات التقنية.
أما المتهم عبدو، فاختار الدفاع عن نفسه بالتأكيد على افتقاره إلى المؤهلات، معتبرا أنه كان يثق بزملائه من ذوي الخبرة، قبل أن يختم بصوت مكسور: “أنا ضحية… عشت للجماعة واليوم أعيش بالإيجار في تطوان”.
محاكمة مبديع تتواصل… وملف الصفقات يورّط وجوهاً قديمة ومهندسين غائبين
